لطالما كانت القاهرة مدينة تأسر القلوب بعراقتها، لكن زيارتها في الأوقات الاعتيادية قد تشكل تحدياً لمحبي الهدوء بسبب صخبها وازدحامها المعهود. بدأت رحلتي بنصيحة ثمينة من صديق مقرب، أخبرني فيها بأن أفضل وقت لزيارة المتحف المصري الكبير هو فترة أيام العيد؛ فالقاهرة خلال هذه الإجازة تبدو هادئة، وتتحرر شوارعها من تكدس السيارات، مما يتيح للزائر فرصة ذهبية للتأمل والاستمتاع. وكوني شغوفاً بالتاريخ والتحف، ومؤسساً لمتحف خاص بالضوء والتصوير في دبي، لم أتردد لحظة واحدة في اتباع نصيحته، وحزمت أمتعتي مدفوعاً بفضول جارف لرؤية هذا الصرح الثقافي العالمي الجديد.
