اسمحوا لي بداية أن أهنِّأ قيادتنا الرشيدة، وأهنئكم، وأهنِّأ نفسي، بمناسبة الأعياد الوطنية المجيدة. إن العيد الوطني في كل دول العالم هو مناسبة مهمة
سعيدة غير قابلة للنقاش أو التشكيك، وتدفع بالمواطنين تجاه تجاوز أية انقسامات طبقية أو طائفية أو عرقية أو إيديولوجية، واستذكار المنجزات، والتفكير بمستقبل أكثر أمنا وازدهارا.
في هذه الأوقات الصعبة، عندما ننظر إلى المنطقة من حولنا وقد انقلبت رأسا على عقب، ومزقتها الصراعات الداخلية والخارجية، ونسمع أنين الجرحى والأمهات الثكالى في حلب والموصل وبنغازي وصنعاء وغيرها، علينا أن ننظر أيضا إلى داخل وطننا، لنرى أننا نعيش في واحة من الأمن والاستقرار وسط إقليم مشتعل يكاد شرر نيرانه يتطاير لداخل حدودنا. استمر في القراءة

ليس لدى خبراء الاقتصاد غالبا دراية كافية بالتاريخ، وقد أمضوا عقودا يناقشون أمرا اعتبروه من المسلمات، وهو أنه إذا رفع رجال السياسة أيدهم عن الأسواق، فإنها ستستمر بالنمو المفترض إلى الأبد.
كنا نعيش في عصر الدولة القومية ذات الحدود القوية الواضحة، حيث كانت الدول الفاشلة مثل الصومال استثناءً وليس قاعدة، وعندما غزا العراق الكويت اتحد العالم “المتحضر” لاستعادة سيادة الكويت، وعندما تفككت يوغوسلافيا شغلت الدول التي ورثتها مقعدها في الأمم المتحدة بسلاسة.
في يوم من الأيام كانت هناك أمة تعاني من انتكاسات مهينة في الخارج رغم امتلاكها جيشا كبيرا ضاربا، ويعاني مواطنوها من البطالة وانهيار الأسواق والتضخم الجامح رغم أن أمتهم صنعت معجزة اقتصادية، وكانت النتيجة أن قوَّضت هذه الأحداث المؤلمة الثقة في النخب السياسية وبالعملية الديمقراطية نفسها في تلك الدولة.
نشاهد تقارير عن القتال حول مدينة الموصل كما لو أن هذه الأحداث لا تعنينا، فيما تركز نشرات الأخبار على ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، والبيشمركة، والقوات الخاصة الأميركية وسط تكهنات حول ما إذا كانت تركيا قد تتدخل.
تعودت خلال سنوات عملي المهنية الطويلة على متابعة التطورات السياسية من حولي، وفي هذا الإطار إراقب منذ فترة وبانتباه كبير الارتفاع السريع للحركات اليمينية المتطرفة والشعبوية في دول الغرب الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية وأماكن أخرى حول العالم طالما ترسخت فيها الليبرالية، وأقول هنا إنه من السهل استخلاص الدوافع وراء موقف ما من قضية واحدة مثل الهجرة الجماعية والإرهاب، ولكن السؤال هو ما الذي يجعل ردة فعل كثير من الناس مليئة بالذعر والغضب – وليس الرحمة – عندما يرون سوريين يائسين في قوارب عبر البحر الأبيض المتوسط؟ 
للرئيس الأمريكي السابق جون كينيدي جملة شهيرة يخاطب فيها أبناء بلده: “لا تسأل عما يمكن أن تقدمه لوطنك، بل أسأل نفسك انت عن الذي يمكن أن تقدمه لوطنك”، وفي السياق ذاته يقول الأديب اللبناني العالمي جبران خليل جبران “ويل لأمة تأكل ما لا تزرع، وتلبس ما لا تحيك”.
يأتي خطاب سمو ولي العهد في المنتدى الحكومي2016 مؤخرا في لحظة حاسمة لتقييم الوضع الراهن للاقتصاد البحريني من جهة، ورسم خارطة طريق للمضي قدما على طريق تعزيز الازدهار.
منذ فترة قام رئيس وزراء حكومة الإمارات العربية المتحدة حاكم إمارة دبي سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بجولة ميدانية صباحية مفاجئة لعدد من الدوائر الحكومية في الإمارة، وبدت على وجه سموه معالم الدهشة والغضب عندما فوجئ بخلو أول مكتب حكومي يزوره من أي موظف، لكن المكاتب الأخرى التي زارها في ذلك الصباح كانت أيضا خالية من موظفيها!.
نحن جمعيا، مسلمون ومسيحيون ويهود، ننظر إلى مسيرة النبي، الملك الحكيم، سليمان، على أنه نموذجا للحكمة والعدالة، ومن ذلك قصة دخول امرأتين عليه وكانتا متزوجتين من أخوين ويعيشان في بيت واحد، سهت إحداهما ليلا وخنقت رضيعها إلى جوارها عن طريق الخطأ، فقامت في حين غفلة من المرأة أخرى وأخذت ابنها ووضعت الرضيع الميت مكانه، إلا أن الحيلة لم تنطلي على المرأة لمعرفتها بابنها، فقررتا الاحتكام لدى سليمان.
