تعد قضية الأمن والأمان العمود الفقري الذي ترتكز عليه نهضة الأمم واستقرار الشعوب، وفي مملكة البحرين، يبرز حديث الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية، كخارطة طريق وطنية متكاملة تجسد الرؤية الملكية السامية لترسيخ دولة المؤسسات والقانون. إن الأمن في المنظور البحريني الحديث ليس مجرد إجراءات احترازية روتينية أو غياب ظاهري للجريمة، بل هو الروح التي تمنح المجتمع قدرته على النمو، وهو الدرع الحصين الذي يحمي المكتسبات الوطنية من أطماع المتربصين ومن محاولات جر البلاد إلى مستنقعات الفوضى والفتن التي نراها تعصف بنماذج إقليمية مؤلمة. في حديث معالي وزير الداخلية، تبرز حقيقة سياسية وقانونية ثابتة لا تقبل التأويل، وهي أن الكل أمام القانون سواسية؛ هذا المبدأ الدستوري الأصيل يعني بوضوح أنه لا فضل لمواطن على آخر إلا بمدى التزامه بالواجبات واحترام الحقوق، حيث يجب أن يكون الولاء للوطن وحده، مترفعاً عن أي أجندات طائفية أو إيديولوجية أو دينية ضيقة قد تفرق الصف ولا تجمعه، وتخدم أطرافاً خارج الحدود لا يهمها استقرار البحرين.
