من كَبوة إلى قوة

أوضاعنا الاقتصادية والمالية في البحرين ليست في أحسن أحوالها، لكن مستوى مخاوف الناس والمستثمرين مبالغ به إلى حد كبير جدا، لماذا؟ دعوني أسرد لكم عددا من الأدلة.

لو تكلمنا بلغة عامة الناس نقول إن الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص –بمعظمها- ملتزمة بصرف الرواتب في موعدها، كما أنه لا زال بالإمكان الحصول على وجبة طعام مغذية بأقل من دينار، وتأمين العلاج بشكل شبه مجاني. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

أسمع جعجعة ترامب وأرى طيحن الصين

في الأسابيع الأخيرة حظيت اثنتان من مبادرات الرئيس ترامب خارج الولايات المتحدة الأمريكية باهتمام عالمي، الأولى هي الانفتاح على كوريا الشمالية، والثانية فرض المزيد من الرسوم على الواردات الأمريكية في قرار موجه إلى حد كبير ضد الصين، والسؤال الكبير هنا هو ما إذا كانت هاتان المبادرتان متعارضتان بشكل متبادل. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

قادة الفشل

لدينا نحن العرب ميل كبير لتغليب العاطفة على العقل، والخيال على الواقع، والماورائيات على المنطق، فخطبة حماسية تجمعنا، وعصىً غليظة تفرقنا، نحب العنتريات حتى وإن قادتنا إلى الهاوية، لا زلنا نفعل كما الجاهلية، نصنع من تمر آلهة لنبعدها، فإذا جعنا أكلناها.

مع دخول عهد الانقلابات العسكرية في “جمهوريات” الوطن العربي الذي بدأه حسين الزعيم في سوريا عام 1949 وجدنا أنفسنا نسير مدفوعين بغريزة القطيع خلف زعماء اختارتهم لنا الصدفة، لديهم قدرة خارقة على الانتصار، بل وتحويل الهزيمة النكراء لانتصار، نتغنى بهم وبأمجادهم، نربط مصيرنا ومصير أوطاننا بشخوصهم، فلا وجود للوطن والدولة ولا وجود لنا نحن كشعب إلا بوجودهم. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

لتكن مجالسنا مدارسنا

لعل أجمل لقاءات رمضان التي حضرتها هذا العام كانت في المجلس الرمضاني لمجلس التنمية الاقتصادية الاثنين الفائت، والذي شكَّل منصة مواتية لعرض المعلومات وتبادل الأفكار بين القائمين على المجلس ورجال الأعمال والمستثمرين والصحافة، بعيدا عن الزيارات الخاطفة وتسجيل الحضور وتبادل المجاملات وغيرها من الأمور التي اعتدنا عليها في مجالسنا الرمضانية كل عام.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

القوة والعقيدة

ليس للإنسان قيمة بدون عقيدة، وما ينزهنا عن باقي المخلوقات هو العقل الذي وهبنا الله إياه لنفكر ونتدبر، ونرعى جسدنا الذي هو وعاء عقلنا، والحياة الناجحة تعتمد على مقدرتنا على تحقيق التوازن بين حاجاتنا الجسدية من طعام ونوم ورياضة وغيرها وحاجاتنا الروحية من إيمان وعقيدة.

طالما كانت تقول لي والدتي رحمها الله إن “القوة من الداخل”، من ثقة الإنسان بنفسه وإصراره على تجاوز التحديات، وقدرته على الخلق والابتكار، وهذه كلها أمور تتطلب قوة جسدية وتحتاج في الوقت نفسه إلى التحلي بعقيدة صادقة.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

ثروتنا المرتقبة.. كيف ننفقها؟

اتفكر في دعوة سيدنا إبراهيم الواردة في محكم التنزيل “رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات”، واستذكر تاريخ البحرين وكيف انهار الاقتصاد هنا بعد أن اكتشف اليابانيون كيفية إنتاج اللؤلؤ الصناعي الذي قضى تقريبا على مصدر الدخل الرئيسي للبحرين بين ليلة وضحاها، لكن البحرينيين لم يجبروا على الاختيار بين الجوع أو الهجرة، لأنه في غضون أشهر أصبحت البحرين أول دولة في المنطقة يكتشف فيها النفط، وبسرعة كبيرة ارتقى الاقتصاد مرة أخرى إلى آفاق أرحب، وأثبتت شركة بابكو قدرتها على استيعاب العمالة الوطنية وتدريبها وتأهيلها، وأصبح الأمر أشبه بالمعجزة الاقتصادية التي انعكست بسرعة على قطاعات التعليم الحديث والرعاية الصحية المجانية والإسكان وغيرها الكثير.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

القدس تبكي والكل يبكيها

القدس تتعذب، القدس تتألم، ويتألم معها سائر مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة، وشهداء يسقطون بالعشرات فيما هم يقاومون بأدوات بسيطة احتلال وحشي غادر، أما نحن فنتابع المشهد من خلف شاشات التلفاز كما كنا طيلة الأعوام الخمسين الماضية، نقلب يدا على يد، نعتصر ألما، لا حول لنا ولا قوة. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

التغيير من الأسفل أم الأعلى؟

الصحيح والمنطقي أن يأتي التغيير في المجتمعات من الأسفل للأعلى، من القاعدة إلى القمة، حيث يرسم الناس شكل مستقبلهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي عبر قنوات دستورية متفق عليها كالبرلمانات والمجالس التمثيلية المنتخبة.

لكن هذا لا يحدث في عالمنا العربي مع الأسف لسبب بارز وواضح هو تراجع القاعدة الجماهيرية العريضة فكريا وثقافيا وتلاشي قدرتها على فرز قيادات وطنية تمثل بحق المصلحة العليا للأمة. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

المصلحة تقتضي المصالحة

 

فيما كنت أتابع مؤخرا عبر التلفاز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ يخطو من فوق “الحد العسكري” الفاصل بين بلاده وكوريا الجنوبية ماداً يده ليصافح نظيره الكوري الجنوبي مون جاي، استحضرت بذاكرتي كيف كنت شاهد عيان على هدم الألمان لجدار برلين في العام 1989، وكيف أسَّست تلك اللحظة لنهضة أوربية شاملة أبعدت عنها شبح التناحر والشيوعية. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

مصر.. يا أم الدنيا

كنت في رحلة عمل وساحة إلى مصر الأسبوع الماضي بعد غيبة طويلة عنها، وعدت منها بمشاعر وانطباعات إيجابية جدا مخالفة تماماً عن أفكاري السلبية المسبقة حول “مصر بعد الثورة”.

فيما أنا في الطائرة إلى القاهرة كانت مشاعر القلق والتوجس تنتابني، كنت خائفا من داخلي، أفكر في أحوال المصريين الصعبة، وشكل الأبنية والشوارع والسيارات، فمصر لم تعد عبد الناصر ونجيب محفوظ وأم كلثوم ودار الأوبرا والسد العالي وانتصارات أكتوبر كما هي ذاكرتنا، بعدما بات ذكرها مقترنا بمظاهرات ميدان التحرير ومشاكل سيناء وأزمة السكر كما يقول لنا الإعلام.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

التراشق بالقنابل النووية

تناقلت مواقع إعلامية عن ثعلب السياسة الأميركية العجوز هنري كيسنجر قوله “إذا لم تكن تسمع طبول الحرب فأنت أصم بلا شك”. الحرب قائمة بالفعل، ولكن كيسنجر يشير إلى حروب دول تستخدم فيها جميع أصناف الأسلحة من أحدث جيل.

فالأزمات السياسية التي تضرب العالم مهَّدت بالفعل لحروب لا يبدو أن أحدا يعمل بجد من أجل تجنبها، فها هي بوادر حرب باردة جديدة بين روسيا والغرب لا يمكن تجاهلها، كما يتصاعد التوتر بين الصين وأمريكا وتبادل الإجراءات العقابية في الحرب التجارية بينهما، وأيضا أنتج القتال في سوريا سلسلة من المواجهات المعقدة على مستوى العالم، بما في ذلك بين حلفاء الناتو مثل تركيا والولايات المتحدة التي تجد نفسها على طرفي نقيض من حرب للسيطرة على المناطق الكردية. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

مهرجان الفورمولا واحد

اسمحوا لي أن أسجل في هذا المقال جانبا من انطباعاتي حول الفورمولا واحد في دورتها الـ 14 هذا العام، والتي تعتبر أبرز حدث رياضي سياحي ترفيهي دولي تستضيفه البحرين سنويا، يستقطب عشرات آلاف السياح “النوعيين”، ويتابعه نحو 425 مليون إنسان حول العالم بحسب بعض التقارير. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

يميل معظمنا إلى ما نسميه باللهجة البحرينية الدارجة “تحلطم”، أي التذمر من كل شيء، من زحمة الشوارع وصعوبة تربية الأولاد وانحلال الأخلاق وبطء تنفيذ المشاريع وحرارة الجو، ونتناسى النعم الكبيرة التي منَّ الله علينا بها، ووسائل الرفاهية التي نرفل بها، وأنه يمكن أن يكون غدنا أفضل من يومنا شرط أن نعمل بتفاؤل لصناعة هذا الغد بدل الاكتفاء بالخوف منه.

منذ فترة كان أحد معارفي “يتحلطم” حول أمور كثيرة تتعلق بتحديات بيئة الأعمال، والركود، وصولا إلى متاعبه اليومية، قاطعت كلامه سائلا: “كم يستغرق منك وقت الوصول إلى عملك بسيارتك طبعا؟”، أجاب “أربعين دقيقة كحد أقصى”، سألته مجددا “كم مرة تسافر في رحلة سياحة أو استجمام سنويا؟” أجاب “مرتين أو ثلاثة، وربما أكثر”.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

النقاط على الحروف

لم نكن في وقت من الأوقات بحاجة إلى خارطة طريق تلم شتاتنا كعرب وتهدئ مخاوفنا إزاء مستقبلنا ومستقبل أولادنا كما نحن الآن في ظل انهيار البوابة الشرقية للوطن العربي المتمثلة في العراق، وسيطرة إيران على أربعة عواصم عربية هي صنعاء وبيروت وبغداد ودمشق، وانشغال دول أخرى مثل مصر وتونس في مشاكل داخلية لا تكاد تنتهي.

لقد أصغيت مؤخرا باهتمام بالغ لحديث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية، لأنني أعرف أن ما يقوله هذا الأمير الشاب يمثل خارطة طريق سياسية اقتصادية ليس للسعودية فحسب وإنما للخليج العربي وربما الأمتين العربية والإسلامية، خارطة طريق تضع لنا جسرا للانتقال من الوضع المأساوي الذي نعيشه إلى مستقبل ننشده جمعيا. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

حرب ضد الحلفاء!

حتفل العالم هذا العام بمرور 100 عام على ولادة الاقتصادي الأمريكي الشهير والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد ميلتون فريدمان، ونستذكره في هذا المقال بوصفه أحد أكبر مُنظِّري “الاقتصاد الحر”، ولو أن فريدمان بيننا الآن لكان سيثير استغرابه بلا شك تصرفات ترامب غير الحصيفة بشأن إشعال حروب تجارية وتهديد النمو الاقتصادي العالمي.

يتحدث فريدمان في برنامج تلفزيوني في ثمانينات القرن الماضي ممسكا بيده قلم رصاص عن قصة صناعية معقدة تقف خلف هذا القلم على الرغم من بساطته، فالخشب أنتج في مكان، والطلاء في مكان، والتصنيع جرى في مكان ثالث، وهناك من نقل القلم إلى أسواق التجزئة، وصولا إلى متجر صغير يعرض القلم للبيع ويبعد ربما آلاف الكيلومترات عن أماكن انتاج المواد الداخلة في صناعة هذا القلم، ويصل فريدمان إلى نتيجة هي ضرورة تكاتف جهود آلاف الناس الذين ربما لا يعرفون بعضهم البعض في عملية انتاج وتسويق هذا القلم البسط. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

تحفيز الموظفين أم ترهيبهم؟

أذكر ذات مرة أنني أمضيت بضعة ساعات في مكتب أحد شركائي التجاريين، بدا لي أن هذا الرئيس التنفيذي يبذل قصارى جهده ويمضي جل وقته في مراقبة موظفيه والتجسس على ما يفعله كل واحد منهم، متحينا اللحظة التي يمكن له فيها ضبط أي موظف بالجرم المشهود عند ارتكابه لأقل خطأ، ومن ثم يتلذذ في تعريض هذ الموظف لسيل من الشتائم والتأنيب أمام زملائه البسطاء، وكل ذلك يحدث في جو يحني فيه الجميع رؤوسهم أسفلا ويتسمرون خلف مكاتبه لتجنب جذب الانتباه، وفي الحقيقة لا أستطيع أن أتخيل أي نوع من الجحيم كان يسود ذلك المكان، حتى أنني عندما تركته خلفي بعيدا شعرت أنني استنشق هواء نقيا من جديد. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

هل الديمقراطية في خطر؟

شعر العالم المتحضر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الصين قد تغير دستورها للسماح للرئيس شي جين بينغ بالبقاء في السلطة لما بعد العام 2023 – وربما مدى الحياة-، ويأتي هذا عقب قيام الرئيس بوتين بتطوع الدستور الروسي للبقاء في السلطة طالما يحلو له، وفي حين أصبح من الشائع لمختلف القادة الأفارقة أن ينقحوا دساتيرهم للبقاء في السلطة لفترة ثالثة ورابعة؛ تبقى الصين هي أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان وروسيا هي الأكبر من حيث الجغرافيا، والنتيجة التي لا مفر منها هي أننا نتحرك بعيدا عن عالم يخدم فيه القادة بصورة روتينية فترة أربع أو ثماني سنوات فقط؛ نحو حالة تسود معظم أنحاء العالم يبقى المستبدون فيها في السلطة طالما هناك هواء في رئتيهم.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

السياسات الشعبوية تفقر الشعوب

الاقتصاد في اللغة مشتق من كلمة “القَصدَ”، والتي تعني الوسط بين الطرفين، والقَصد: في الشيء خلاف الإفراط، وهو ما بين الإسراف والتقتير، والقصد في المعيشة ألا يسرف ولا يُقتّر، والأشخاص الناجحين الذين أعرفهم يتدبرون أمورهم المالية بعناية فائقة، أما جماعة “اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب” فهؤلاء أفلسوا منذ زمن بعيد.

ومفهوم “القَصد” يصح على الأفراد، وعلى الحكومات أيضا، وربما يكون أسوأ أنواع القادة هم أولئك الذين يحاولون أن يفعلوا بالضبط كل ما يريده الجمهور منهم، فمن السهل جدا أن تكون تحظى بشعبية جارفة لفترة قصيرة، وذلك من خلال أمر بسيط: فتح أبواب خزينة الدولة وإغداق الأموال على الأنصار ومشاريعهم المفضلة. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

نعيش معا كأخوة أو نموت معا كحمقى

 

منذ أيام مرت ذكرى أليمة في نفوسنا جميعا، ذكرى اشتعال أحداث فبراير ومارس، ذكرى بات مرورها مناسبة لاستحضار الدرس القاسي والمهم الذي تعلمناه جمعيا: إما أن نعيش معا كالأخوة، أو نموت معا كالحمقى!

بدءا من القرن السادس عشر وعلى مدى أكثر من 200 عام أغرقت شعوب أوروبا نفسها في سلسلة حروب طائفية أزهقت أرواح الملايين من الناس، وقسَّمت المجتمع إلى طائفتين أساسيتين متحاربتين، هما البروتستانت والكاثوليك، ونتج عنها مجموعة شائكة من الانقسامات السياسية والدينية والاجتماعية الأخرى، واليوم، تشعر أن العالم العربي يمزق نفسه في شكل مماثل من الصراعات والمنازعات غير المجدية. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas