من الواضح أن العديد من الدول الأوروبية؛ وتحت ضغط الأعداد الهائلة من اللاجئين الذين تدفقوا إليها خلال السنوات العشر الأخيرة؛ قد غيرت نهجها في التعامل مع الحالات الإنسانية وأظهرت تحفظا بل تشددا تجاه قبول اللاجئين، لكن من الواضح أكثر أن تلك الدول لم تذهب إلى الحد الذي وصل إليه زعماء إسرائيل في حملتهم التحريضية الرامية إلى شيطنة آلاف اللاجئين الأفارقة الذين تمكنوا من عبور حدود هذا البلد؛ وصفهم بأنهم “متسللين” و “مجرمين” ويجب الاستعداد لطردهم جميعا. استمر في القراءة
هل من العيب أن يعمل المواطن في السياحة؟
لفت انتباهي في الآونة الأخيرة خبرين على وجه الخصوص، الأول هو الاحتفال الرائع بمدينة المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية، أما الثاني فهو تقرير مخيب للآمال حول العدد المنخفض جدا من البحرينيين العاملين في قطاع السياحة.
هذا الاحتفاء الإسلامي بمدينة المحرق العريقة، يأتي بعد وقت قصير من الاحتفاء بالمنامة عاصمة للثقافة العربية، وقبل ذلك عاصمة للسياحة العربية، يضاف إلى ذلك سلسة من الفعاليات العالمية الكبرى مثل الفورملا1 ومعرض البحرين للطيران وغيرها، وكل ذلك يؤكد مكانة البحرين على خارطة العالم السياحية، ويشير إلى تنامي معرفة بقية دول العالم بإمكانيات الجذب السياحي الكبيرة التي نملكها. استمر في القراءة
مصر على مفترق طرق: ما هو المسار لعام 2018؟
مع بداية العام 2018 تقف مصر على مفترق طرق، فمن جهة يتوقع صندوق النقد الدولي معدل نمو جيد قدره 4.5٪ للسنة المقبلة، كما أظهرت سلسلة من الإصلاحات الصارمة مثل تخفيض الدعم وقيمة العملة استعدادا للتصدي للتحديات الاقتصادية، لكن بالمقابل تواجه مصر تحديات هائلة تتمثل في استمرار عدم الاستقرار في سيناء، وارتفاع معدل البطالة، ومخاوف المستثمرين حول مسار المستقبل في البلاد.
فمن أجل تشجيع الصادرات والاستثمار الداخلي، قامت الحكومة في عام 2016 بتخفيض حاد في قيمة الجنيه المصري وصل إلى النصف تقريبيا، وقد استفاد المصدرون المحليون من ذلك وباتت مصر أكثر جاذبية للسياح الدوليين، وهو ما أنعش الاقتصاد إلى حد ما وخفض العجز في الحساب الجاري في البلاد، لكن هذه الخطوة أدت بطبيعة الحال إلى تضخم كبير.
الرُبَّان السعودي ورياح التغيير
اعتدنا على مدى عقود عديدة على المملكة العربية السعودية باعتبارها البلد ذي الثوابت السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراسخة رغم كل التحديات والتحولات التي عصفت وتعصف بالمنطقة، وأصبح الجميع مطمئنين إلى الوجوه الرئيسية في المشهد السعودي، والنهج السياسي السديد، والقدرة الموثوقة على استثمار الثروة النفطية في مشاريع البنية التحتية والتنمية الضخمة، ونحن في دول مجلس التعاون الخليجي نظرنا دائما إلى السعودية على أنها محرك دفة المجلس نحو تعزيز أمن واستقرار الخليج والتصدي للتحديات والأطماع الخارجية. استمر في القراءة
نعم.. سيكون اقتصادنا بخير
بدأت في الآونة الأخيرة تتضح أكثر إمكانيات النمو الكبيرة التي تتمتع بها قطاعات عديدة في الاقتصاد الوطني، مع تسارع التوجه نحو الاستفادة من امتيازات البحرين الاقتصادية كقربها من السوق السعودي وتوفر الكوادر الوطنية المؤهلة والتشريعات التجارية المتقدمة والتمسك بمبدأ الاقتصاد الحر، ونشهد حاليا خطوات ملموسة لتحويل البحرين لمركز تكنولوجيا معلومات متقدم في المنطقة، كما أننا بدأنا نحصد ثمار الاستثمار المستدام في قطاع السياحة والتوجه نحو جعل البحرين مركز إقليمي للأنشطة الترفيهية.
رغم ذلك نحن جميعا ندرك تماما أن البحرين مرت بفترة صعبة اقتصاديا وسياسيا، ونحن على يقين بأننا أصبحنا أكثر قدرة على تجاوز المراحل الصعبة، إلا أنه لا يزال هناك عدد من العقبات والتحديات الكبيرة جدا التي تشكل مصدر قلق والتي تتطلب استراتيجية موحدة واضحة يعمل الجميع من خلالها وتمكننا من تعزيز الازدهار وبناء المستقبل المنشود. استمر في القراءة
لا يصح إلا الصحيح
أنا لا أتمنى الثورات في أي بلد، وأؤمن دائما بأن التطور الطبيعي والمدروس أفضل من الثورة، والتغير الهادئ أفضل من الزلازل الذي يُحدِث تصدعات عميقة في الدولة والمجتمع لا تحمد عقباها.
فحتى الثورة الفرنسية التي يتغنى بها الكثيرون وتعتبر واحدة من أهم الأحداث في تاريخ البشرية، جرى خلالها إزهاق الكثير من أرواح الأبرياء بما فيها أرواح علماء ومفكرين بارزين، وانتهت باستبدال الملكية بجمهورية دكتاتورية بزعامة نابليون المتحالف مع البرجوازية، والطامح للسيطرة على مقدرات الشعوب الأخرى من خلال سلسلة صراعات عالمية مسلحة امتدت من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط في مصر وسوريا وغيرها. استمر في القراءة
سنة جديدة لبحرين جديدة
في كل مرة نقف على مشارف سنة جديدة نستحضر شريط ذكريات العام الماضي، ونسأل أنفسنا هل حققنا ما كنا نطمح إليه أم لا، ونطلع إلى تحقيق المزيد من الإنجازات، في مجالات العمل والتعليم والثقافة والصحة والترفيه وغيرها.
لكننا لا نستطيع بطبيعة الحال أن نفصل توجهاتنا الشخصية المستقبلية وطموحاتنا عن الأوضاع العامة في البلد الذي نعيش فيه، وأفق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وقدرة القيادة السياسية والحكومة على تعزيز الأمن وتنمية الاقتصاد وتحقيق الرفاهية للمواطنين. استمر في القراءة
أفشل محامين لأعدل قضية
فورا عقب إعلان الرئيس ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقول إن “القدس هي عاصمة الشعب اليهودي منذ أنشأها الملك داوود قبل 3000 عام”، وهكذا تصبح تلك الأقاويل حقائق تاريخية أشبه بالمسلمات لدى الكثير من العالم، على افتراض أن دولة إسرائيل الحديثة هي ببساطة إعادة صياغة دولة تاريخية أنشأها الشعب اليهودي في جميع أنحاء فلسطين.
اليوم المنتظر
من حسن حظنا أن النظام الإيراني الحاكم لأشقائنا المسلمين في إيران، إضافة إلى امتداداته الخارجية المتمثلة في الأحزاب والحركات المسلحة، قد وضعوا نصب أعينهم تحرير فلسطين والقدس، وها قد جاء اليوم المنتظر لقيامهم بذلك بعد اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
إيران لديها فيلق القدس وهو التشكيل العسكري الأكثر عنفا وتمرسا في القتال خاصة وأننا نجد مقاتليه في كل مكان، في العراق وسوريا، وقائده قاسم سليماني يتنقل كالشبح بين تلك قواته المنتشرة في أكثر من دولة عربية، وقد تمرست قواته في القتال وأصبحت أكثر جهوزية، وهي من خلال وجودها في سوريا ولبنان تشرف مباشرة على إسرائيل والطريق سالك أمامها لتحرير القدس. استمر في القراءة
من انجاز لإنجاز.. هنيئا للمرأة في البحرين
كم كان مشرفا ومبعثا على الفخر رؤية القائمين على شؤون المرأة في البحرين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في مارس الماضي وهم يطلقون النموذج البحريني في تمكين المرأة عالميا، ويدعون دول العالم للاستفادة منه من خلال جائزة سمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة.
واليوم تحتفي مملكة البحرين بيوم المرأة البحرينية، هذه المرأة التي كانت على الدوام رائدة في مجالات مختلفة، وتاريخ البحرين الحديث يخبرنا أن التعليم النظامي للإناث هنا بدأ منذ نحو مئة عام، نعم مئة عام، وهذا ما وفر للمرأة بيئة مواتية عززت فيها ريادتها المبكرة في مجالات الصحة والرياضة والإعلام والقانون والاقتصاد وحتى المجالات العسكرية والشرطية. استمر في القراءة
لِمَ الخوف؟
منذ بداية اكتشاف النفط في ثلاثينات القرن الماضي دخلت منطقة الخليج العربي في نهضة تنموية عمرانية اقتصادية متسارعة، وإذا نظرنا إلى الثمانين عاما الماضية نجد أن النمو كان السمة الواضحة في أداء الاقتصاد رغم فترات الركود المؤقتة.
نذكر أنه في العقدين الأخيرين حدثت أمور جسام تهاوى معها النمو الاقتصادي إلى مستويات قياسية، فإبان حرب الخليج الأولى أصاب الجمود معظم الأعمال في الخليج، وفي حرب الخليج الثانية نزل سعر برميل النفط إلى أقل من عشرة دولارات.
عالم من الحدود المفككة
من الصعب على الأكاديميين الذين يجلسون في مكاتب مريحة في الغرب أن يتخيلوا العالم دون الحدود المألوفة بين دوله، لكن هذه النظرة التقليدية تتغير الآن أمام أعيننا.
العالم الذي نعرفه اليوم تشكَّلت الحدود بين دوله بعد الحرب العالمية الثانية، مع قيام الأمم المتحدة بدور الحاكم الأعلى للدول وحاميتها، لذا كان هذا النموذج الجيوسياسي مطلقا وناجحا جدا، لكن معظمنا ينسى أن هذا النظام العالمي هو اختراع جديد حديث العهد، ففي الماضي القريب كانت حتى الدول الناضجة في أوروبا الغربية تخوض حروبا طاحنة وترسم بالدماء حدودا متحركة مع جيرانها، والصراعات الكارثية التي وقعت في القرن العشرين هي وحدها التي أقنعت هذه الدول بالتعايش والشروع في التجربة المعروفة الآن باسم الاتحاد الأوروبي.
تغير المناخ وانهيار الدول – درس من مصر القديمة
هنالك العديد من النظريات حول كيفية اندثار الحضارة العظيمة في مصر القديمة، بعضها يتحدث عن غزوات من قبل قوى مجاورة، وبعض يرجع السبب إلى أزمات الخلافة السياسية المؤدية للحرب وعدم الاستقرار، فيما بعض المنظرين يعللون ذلك ببساطة في أن جميع الحضارات سيتصبح حتما في وقت ما هرمة ضعيفة فاسدة، “كالثمرة تنتظر النأمة حتى تهوي”، كما قال ابن خلدون.
مجبر آخاك لا بطل
في كل مرة أزور فيها موطني الأصلي، لبنان، أشعر بالأسى لما آل إليه حال هذا البلد الذي كان في فترة من الفترات “سويسرا الشرق”، حيث الرقي والجمال، المال والأعمال، العلم والتعليم، الدين والأدب والفلسفة، الحضارة والتاريخ والمستقبل.
بدأت حياتي المهنية في بيروت في ستينيات القرن الماضي، في شارع الحمرا وتحديدا في بناية (البافليون)، كانت مكاتب (البافليون) خلية من النحل، لبنانيون يظهرون نجاحا مبهرا في مختلف الأنشطة التجارية وسط بيئة تنافسية شديدة، والكل يبحث عن النجاح دون اكتراث بأية أمور أخرى سياسية أو دينية أو طائفية.. . استمر في القراءة
رؤية جديدة لإحياء العالم العربي
اعتقدت لفترة أنني فقدت الأمل في نهوض الأمة العربية مرة أخرى، لكن سماعي مؤخرا إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جعلني أغير رأيي تماما.
بدأت حياتي كرجل تسويق وإعلان يحلم معظم الوقت، وامتلكت بحمد الله الطاقة الإيجابية والتصميم على رؤية معظم أحلامي تتحقق، لذلك أدرك في قرارة ذاتي أن الأمير محمد بن سلمان ليس فقط مفكرا، ولكنه مفكر يحلم كثيرا، لديه رؤية، ولديه العزيمة والسلطات التنفيذية لتحويل أحلامه إلى مشاريع قائمة ماثلة للعيان.
برلماننا مرآتنا
يمكن أن يكون الاستياء من أداء النواب ظاهرة أو هواية، فلنصف ساعة متواصلة تحدث شخص في مكتبي مؤخرا عن فشل النواب، والرواتب العالية والامتيازات الكبيرة التي يحصلون عليها دون أن يحققوا أية إنتاجية ملموسة، وما يرتبه هذا من زيادة في الأعباء على البحرينيين.
استرسل في كلامه كثيرا، وعندما حصلت أخيرا على فرصة تعليق على كلامه قلت له مباشرة “يجب أن تخصص الكثير من الوقت في تصفح وسائل الإعلام المحلية لفهم تفاصيل الأمور التي تتحدث عنها”، فرد عليَّ أنه لا يقرأ الصحف أبدا. استمر في القراءة
التنوع.. رسالتنا إلى العالم
تكاد البحرين تشكل ظاهرة فريدة من نوعها في التعايش والتسامح والانفتاح في عالم تبرز فيه ظواهر التعصب والانكفاء وإقصاء الآخر والرغبة في الانعزال والاستقلالية.
وتقدم البحرين بالفعل نموذجا يحتذى به في الاستقرار السياسي والاقتصادي وتماسك الدولة الوطنية رغم كل المؤثرات الخارجية الساعية إلى إثارة الفتن وتفتيت البلد. وخلال المئة عام الماضية على أقل تقدير تعرضت هذه الدولة الصغيرة إلى مؤامرات كبرى أحدثت هزَّات عنيفة سياسيا واجتماعيا، لكن البحرين استطاعت في كل مرة امتصاص الصدمة والخروج أقوى من ذي قبل. استمر في القراءة
سياحة الأعمال
أثبتت مملكة البحرين خلال استضافتها مؤخرا قمة أمازون لأول مرة في الشرق الأوسط قدرتها مرة أخرى على تنظيم كبرى الفعاليات العالمية، وتقديم تجربة إقامة متميزة لرجال الأعمال، وتوفير خيارات واسعة لهم.
وفي الحقيقة لدينا تجارب سنوية ناجحة في هذا المجال، من بينها تنظيم فعالية الفورمولا1، ومعرض الطيران الدولي، ومعرض الجواهر، وكونغرس الفيفا، وغيرها الكثير. استمر في القراءة
ترامب يربك أنصاره وخصومه
ربما لاحظتم أنني كتبت عدة مقالات سابقا تناولت فيها الانتخابات الأمريكية لعام 2016، وانتقدت برنامج دونالد ترامب اليميني الشعبوي الذي هاجم المسلمين والأقليات وشيطن قوميات أخرى.
لكني في ذات الوقت أعربت أيضا عن رأيي بأن ترمب كرجل أعمال وكشخص تطورت آفاقه السياسية بشكل كبير على مر السنين قد يفاجئنا جميعا ويصبح رئيسا مختلفا جدا عن “المرشح ترمب”.
مساكين العرب
كيف ينبغي لنا أن نرد على التطلع الكردي لإجراء استفتاء على الاستقلال؟ إن رد فعلنا الغريزي كعرب فخورون بعروبتنا هو أن نطالب بألا يسمح بإجراء مثل هذا الاستفتاء بأي حال من الأحوال، الآن وفي المستقبل، فالمناطق الكردية جزء لا يتجزأ من العراق والعالم العربي، وأي تحركات نحو الحكم الذاتي ينبغي أن تعارض بقوة.
لكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هنا هو كيف أن شريحة كبيرة من المجتمع لا تريد أن تبقى جزءا من نفس البلد كما مواطنيهم؟ كيف وصلنا إلى هذه النقطة المأساوية؟ استمر في القراءة



