عرب أوربا.. فرصة أم محنة؟

قد ابتُليَ هذا الشرق البائس بتركيبة دينية طائفية سياسية اجتماعية أسهمت على الدوام في تمزُّقه واستنزاف ثرواته، وفيما تجاوز الآخرون عصور الظلام والتناحر وتفرَّغوا إلى بناء حضارتهم، لا زلنا في منطقتنا نستحضر خلافات مذهبية وتاريخية وعشائرية حدثت منذ مئات وربما آلاف السنين، ونستخدمها في إزكاء صراعاتنا البينية الدامية.

كتبت في مقالي السابق عن “العرب في أوربا” مستفيدا من معايشتي اليومية لهم خلال إجازتي الصيفية الآن في لندن وتنقلاتي بين عدة مدن أوربية، وأجد أن العربي يعيش في وطنه منقوص الحقوق، خائفٌ من الغد، غير مطمئن لمستقبله أو مستقبل أبنائه، يتملُّق الآخرين طوعا أو كرها، يتقلّب ولائه ويتبدل انتمائه إلى الوطن تارةً أو الأمة أو العشيرة أو العائلة تارةً أخرى، يبحث عن فرصة للنجاة من واقعه المرير،  فيجد في دول الغرب ضالته. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

العرب في أوروبا

أسافر إلى أوروبا منذ ستينيات القرن الماضي، وفي العام 1982 اشتريت مبنىً في لندن من مالكه المغني البريطاني كات ستيفنز، والذي اعتنق الإسلام وغيَّر اسمه إلى يوسف إسلام وأصبح منشداً دينياً.

عند قدومي لمعاينة المبنى وجدت أنه كان ممتلئا بأناس موزعين على غرف الطوابق الستة، وتبدو عليهم معالم الفقر والتشرد، وكان “كات أو يوسف” يقدم المأوى لهم خلال الليل البارد والماطر، وعندما وصلت أخيرا إلى الطابق العلوي فتح لي “كات” الباب بنفسه فنظرت إليه بلحيته الكثة وقميصه الباكستاني مع طاقية صغيرة على رأسه. بدا وجهه كملاك متسامح ومحب بشكل لا يصدق، مع عيون لطيفة.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

لماذا نحن جميعا بحاجة إلى عطلة؟

غالبا أجد أنني لم أكن أعرف كم كنت بحاجة إلى عطلة حتى أبدأ بعطلتي بالفعل، فالعمل الشاق لساعات طويلة وأيام ممتالية قد يكون مجزيا، ولكن عندما نُحمِّل أنفسنا ما لا طاقة لنا به نجد أننا فقدنا انتاجيتنا وقدرتنا على الابتكار في نهاية المطاف، وسواء أكنا نعترف بذلك أم لا، يجب القول إنه بعد العمل لساعات طويلة، يوما بعد يوم، سنصل في نهاية المطاف إلى مرحلة نملك فيها أعمالنا بأنفسنا دون أن نضطر للعمل عند أحد.

يمكننا أحيانا العمل بشراهة لعدة أسابيع ممتالية، دون أن نمنح أنفسنا أكثر من بضع ساعات نوم يوميا، ونكافح لإبقاء عقولنا يقظة ونوجه جميع جوارحنا للتركيز فقط على انجاز العمل وتسليمه في الوقت المحدد حتى أننا نصل في بعض الأحيان إلى مرحلة لا ندرك فيها ما يجري حولنا، ولا شك أنه كلما دفعنا عقولنا وأجسادنا في هذا الاتجاه أكثر كلما زاد احتمال ارتكابنا لأخطاء كارثية؛ كحادث في مكان العمل، أو خطأ في عملية التصنيع يمكن أن يكلف الشركات ملايين الدولارات. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

لبنان بين الطائف وقُمْ

 

أمضيت عدة أيام من إجازة عيد الفطر الماضي في مسقط رأسي، لبنان، هذا البلد الهش الذي ما برح يخرج من أزمة حتى يقع في أخرى، والواقع أن زيارتي الأخيرة تزامنت مع انفراجة في أزمة سياسية ظلت تختمر لعدة أشهر، حيث صدر قانون الانتخابات الجديد الذي يمهد الطريق أمام الانتخابات البرلمانية في الأشهر المقبلة.

في الدول المستقرة تجري الانتخابات وينتخب النواب والقادة دون أن يشعر أحد على الإطلاق بأن هذه الأمور قد تشكل تهديدا وجوديا لوحدة البلاد ومصيرها، ولكن حتى القضايا المعيشية الصغيرة في لبنان يمكن أن تؤدي إلى استعصاء في العملية السياسية برمتها لعدة أشهر وسنوات، لأن الفصائل السياسية المختلفة تنظر إلى كل قضية من هذا القبيل على أنها فرصة للتصعيد وتسجيل النقاط ضد الخصوم. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas