“عيدٌ بأي حالٍ عُدتَ يا عيدُ”

العيد فرصة للالتقاء وتبادل التهاني السعيدة، والسؤال والاطمئنان على الأهل والأصدقاء، وإقامة اللقاءات الأسرية الكبيرة في أجواء من البهجة والسرور لكن بعد مرور الدقائق الأولى من المعايدة ينتقل الناس عادة للحديث في القضايا العامة والأوضاع السائدة، والتي لا يبدو أنها أوضاع تسر العرب والمسلمين.
أحب قراءة التاريخ، ولكن هذه عادة تجلب لي الإحباط في كثير من الأحيان، خاصة عندما أرى الأخطاء ذاتها تتكرر مرارا عبر الزمن في ظروف تكاد تكون متماثلة وتؤدي للنتائج الكارثية ذاتها، أحب معرفة الأسس التي بنيت عليها الإمبراطوريات، لكن ما أجده بين السطور هو مجرد قادة طامعون يبحثون عن مجدهم الشخصي وإن كان تحقيق ذلك يتطلب سفك الدماء ونشر الدمار، حتى لتبدو لي أن فترات الازدهار والإعمار التي شهدتها مناطق العالم عبر التاريخ لم تكن سوى “هدنة مؤقتة” بين حربين.
إذا منحت إنسانا سلطة فعليك أن تحذر تجبره وفساده، لكن أكثر أشكال السلطة خطورة هي رغبة أصحابها أن يصبحوا قادة حرب وليس زعماء سلام. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

وقعت البقرة فكثر الجزارين

عندما تدخل الأمبراطوريات مرحلة الضعف سرعان ما تتكالب عليها الأمم من حولها، أعداء وحتى أصدقاء، يدخلون في منافسة على إرثها وسرقة أراضيها. ربما كان لدى القوى المنتصرة التي حاربت هتلر قضية مشتركة حتى اللحظة التي دخلت فيها الدبابات إلى برلين؛ ولكن في غضون شهور، كانت أمريكا والأوروبيون والروس يتنازعون حول غنائم الحرب. كان ستالين بالطبع الأكثر قسوة وأخذ معظم أوروبا الشرقية لنفسه. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

القلب ينزف

عندما ننظر إلى خارطة الخليج العربي، تبدو لنا وكأنها سفينة كبيرة بستة أشرعة؛ تكاد تكون متساوية الأهمية رغم اختلاف حجمها، واستدارة أي شراع خلافا للتوجه العام للسفينة ستسمح للرياح العاتية بتمزيقه، وإضعاف باقي الأشرعة.

يدرك هذه الحقيقة كل مهندسو البيت الخليجي، من زعماء مجلس التعاون، الذين بادرو إلى تشييد أركان هذا التكتل السياسي الاقتصادي الاجتماعي منذ العام 1981، وعملوا على الدوام على تحصينه ضد الأطماع الخارجية منها وحتى الداخية، وفيما فشلت محاولات كثيرة من أجل “توحيد الأمة العربية” أو أجزاء منها على الأقل، مثل الوحدة بين مصر وسوريا، واتحاد الجمهوريات العربية الذي ضم إليه ليبيا أيضا، بقي مجلس التعاون الخليجي صامدا منيعا، بل ويزداد قوة وحصانة. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas