بالنسبة لي، أنا أنظر إلى نداء المؤذن صباح كل يوم “حيا على الفلاح” على أنها تعليمات تطلب مني الخروج من المنزل والقيام بشيء نافع لي وللمجتمع من حولي، والنهوض بمسؤوليتي تجاه تقدم وازدهار أمتنا، وتحقيق إضافة، ولو كانت صغيرة، للنتاج اليومي المثمر والمستمر للبشرية.
ورغم أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة يدعواننا إلى العمل بتفاني واتقان، وإلى كسب الرزق من عرق الجبين لا سؤال الناس، إلا أننا لا نرى أثراً فعالاً لتلك الدعوة في المجتمعات الإسلامية، وليس لديها آليات مستدامة لإعلاء قيمة العمل وغرس أخلاقياته في نفوس الناشئة، ولقد أجريت الكثير من الأحاديث المحبطة مع شباب يشعرون أن لديهم حق إلهي مكتسب بوظيفة في القطاع العام يعيشون منها، وعندما أسأل أحدهم لماذا لا يفكر بالعمل لدى القطاع الخاص، فإنه يرتعد لمجرد التكفير بوجود عبء العمل الكبير والتوقع بأن ملابسه ويديه سيتسخان من العمل. استمر في القراءة

