على مر تاريخ الحروب البشرية نجد انها ليست مجرد سلسلة من المعارك المتصلة، بل هو سجل حافل بالتحولات الجذرية التي لم تكن لتنتهي لولا اللحظة الدراماتيكية الحاسمة، إن تأمل مسار النزاعات الكبرى يكشف لنا حقيقة ساطعة للحروب، وخاصة تلك التي تدور احداثها بين قوى متكافئة أو أيديولوجيات متصادمة، لا ينهيها التفاوض الهادئ في بداياتها، بل ينهيها عمل مباغت يكسر إرادة القتال ويفرض واقعا جديدا لا يمكن القفز فوقه، هذا الحسم هو المحرك الفعلي للتاريخ وبدونه تتحول النزاعات إلى استنزاف أبدي يستنفد طاقات الشعوب.
