برلماننا مرآتنا

يمكن أن يكون الاستياء من أداء النواب ظاهرة أو هواية، فلنصف ساعة متواصلة تحدث شخص في مكتبي مؤخرا عن فشل النواب، والرواتب العالية والامتيازات الكبيرة التي يحصلون عليها دون أن يحققوا أية إنتاجية ملموسة، وما يرتبه هذا من زيادة في الأعباء على البحرينيين.

استرسل في كلامه كثيرا، وعندما حصلت أخيرا على فرصة تعليق على كلامه قلت له مباشرة “يجب أن تخصص الكثير من الوقت في تصفح وسائل الإعلام المحلية لفهم تفاصيل الأمور التي تتحدث عنها”، فرد عليَّ أنه لا يقرأ الصحف أبدا. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

التنوع.. رسالتنا إلى العالم

 

تكاد البحرين تشكل ظاهرة فريدة من نوعها في التعايش والتسامح والانفتاح في عالم تبرز فيه ظواهر التعصب والانكفاء وإقصاء الآخر والرغبة في الانعزال والاستقلالية.

وتقدم البحرين بالفعل نموذجا يحتذى به في الاستقرار السياسي والاقتصادي وتماسك الدولة الوطنية رغم كل المؤثرات الخارجية الساعية إلى إثارة الفتن وتفتيت البلد. وخلال المئة عام الماضية على أقل تقدير تعرضت هذه الدولة الصغيرة إلى مؤامرات كبرى أحدثت هزَّات عنيفة سياسيا واجتماعيا، لكن البحرين استطاعت في كل مرة امتصاص الصدمة والخروج أقوى من ذي قبل. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

سياحة الأعمال

أثبتت مملكة البحرين خلال استضافتها مؤخرا قمة أمازون لأول مرة في الشرق الأوسط قدرتها مرة أخرى على تنظيم كبرى الفعاليات العالمية، وتقديم تجربة إقامة متميزة لرجال الأعمال، وتوفير خيارات واسعة لهم.

وفي الحقيقة لدينا تجارب سنوية ناجحة في هذا المجال، من بينها تنظيم فعالية الفورمولا1، ومعرض الطيران الدولي، ومعرض الجواهر، وكونغرس الفيفا، وغيرها الكثير. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

ترامب يربك أنصاره وخصومه

ربما لاحظتم أنني كتبت عدة مقالات سابقا تناولت فيها الانتخابات الأمريكية لعام 2016، وانتقدت برنامج دونالد ترامب اليميني الشعبوي الذي هاجم المسلمين والأقليات وشيطن قوميات أخرى.

لكني في ذات الوقت أعربت أيضا عن رأيي بأن ترمب كرجل أعمال وكشخص تطورت آفاقه السياسية بشكل كبير على مر السنين قد يفاجئنا جميعا ويصبح رئيسا مختلفا جدا عن “المرشح ترمب”.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

مساكين العرب

كيف ينبغي لنا أن نرد على التطلع الكردي لإجراء استفتاء على الاستقلال؟ إن رد فعلنا الغريزي كعرب فخورون بعروبتنا هو أن نطالب بألا يسمح بإجراء مثل هذا الاستفتاء بأي حال من الأحوال، الآن وفي المستقبل، فالمناطق الكردية جزء لا يتجزأ من العراق والعالم العربي، وأي تحركات نحو الحكم الذاتي ينبغي أن تعارض بقوة.

لكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هنا هو كيف أن شريحة كبيرة من المجتمع لا تريد أن تبقى جزءا من نفس البلد كما مواطنيهم؟ كيف وصلنا إلى هذه النقطة المأساوية؟ استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

نحن الأوائل في العالم والأفضل آت

جرى تصنيف البحرين مؤخرا باعتبارها البلد الأفضل في العالم للعيش بالنسبة للوافدين، متفوقة بذلك على الدول الغربية التي غالبا ما ترغب في تصوير نفسها على أنها متفوقة إلى أبعد الحدود عنا، وسجلت البحرين تصنيفا أعلى من دول مثل سنغافورة وهونغ كونغ وتايوان المعروف عنها بأنها مراكز أعمال متطورة يقصدها العمال الأجانب طلبا للثروة، ذلك في وقت انخفضت جاذبية بريطانيا وأمريكا بالنسبة للأجانب خلال العام الماضي في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصول ترامب إلى البيت الأبيض، فيما سجلت معظم دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى -وفقا لرأي العمال الأجانب- مراكز متأخرة واعتبرت على ليست ودودة بالنسبة لهم. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

تطورات الاقتصاد السعودي.. فرص وتحديات أمامنا

العديد من أصحاب الأعمال في الغرب ينظرون بشغف إلى عملية الخصخصة المرتقبة في المملكة العربية السعودية، ويتوجه سيل من المصرفيين الغربيين والمحامين والاستشاريين وخبراء العلاقات العامة إلى المملكة العربية السعودية، حتى أن أحدى الصحف كتبت أن “خصخصة عددا من أصول الدولة في المملكة العربية السعودية ستتجاوز بمراحل ثورة الخصخصة التي قامت بها رئيسة الوزراء البريطانية ماريغريت ثاتشر في ثمانينات القرن الماضي، كما تنافس بيع الأصول السوفيتية في الحجم والأهمية، خاصة وأن علامة “للبيع” عُلِّقت على كل قطاع تقريبا من الحياة الاقتصادية السعودية “.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

إعلام الوحدة أو التقسيم؟

بينما كنت مسافرا خارج البحرين مؤخرا وقع نظري على بث قناة الجزيرة القطرية لعدة دقائق تلقيت خلالها جرعة من الإحباط جعلتني لا أرغب في رؤية هذه القناة مجددا، فالأخبار والتقارير والتعليقات التي رأيتها -إضافة إلى معظم عناوين الشريط الإخباري- تشي بتفكيك دول مجلس التعاون الخليجي، مع أقصى درجات التشهير بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بل ومحاولة الإيقاع بينهما أيضا.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

إعادة المارد إلى القمقم

من المثير للقلق أن نرى كيف تتغير الأمور بسرعة في الولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة ترامب الجديدة، خاصة بعدما وقعت بالفعل واحدة من أسوء مخاوف الكثيرين في الأيام الأخيرة بحدوث عنف في مظاهرة كبيرة قامت بها جماعات يمينية متطرفة، وفيما لا يمكن اعتبار التطرف ظاهرة جديدة في أميركا، إلا أن هذا التطرف يقتصر عادة على هوامش ضيقة، وليس خروج متظاهرين يحملون أعلاما نازية ولافتات عنصرية بشوارع المدن الأمريكية الكبرى في مشهد مرعب.
استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

لنزرع إنساناً

أكاد أجزم أن كل التوجهات والخطط الحكومية الخليجية الرامية لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني ومواجهة انهيار أسعار النفط لن تحقق النجاح المنشود ما لم تعمتد رفع انتاجية المواطن الخليجي محورا أساسيا لها.

لقد كتبت سابقا عدة مقالات في هذا الاتجاه، من بينها مقال تحت عنوان “كفانا دلع”، وهو عنوان اعتبره بعض الأصدقاء صادما نوعا ما، لكني لن أمل من تكرار ما ورد في هذا المقال حول مقولة للرئيس الأمريكي السابق جون كينيدي يخاطب فيها أبناء بلده بالقول: «لا تسأل عما يمكن أن تقدمه لوطنك، بل اسأل نفسك أنت عن الذي يمكن أن تقدمه لوطنك»، ومقولة أخرى للأديب اللبناني العالمي جبران خليل جبران «ويل لأمة تأكل ما لا تزرع، وتلبس ما لا تحيك». استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

لننحر السبب

 

أظهرت دراسة عالمية جديدة زيادة كبيرة وصلت إلى 100٪ في مستويات الانتحار في الشرق الأوسط على مدى الـ 25 عاما الماضية، مقارنة مع تغيرات متواضعة فقط في معظم أنحاء العالم الأخرى.

ووفقا لمؤلف هذه الدراسة فإن “العنف الكبير المتأصل يخلق جيلا تائها من الأطفال والشباب، وإن مستقبل الشرق الأوسط قاتم ما لم نتمكن من إيجاد وسيلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة”.

أطالع هذه الدراسة وأفكر: لماذا يقدم الشباب العربي على الانتحار؟. في الواقع إن كثيرا من أولئك الشباب ترعرعوا في بيئة غير سوية تسودها مستويات عالية من العنف والإيذاء الجسدي وحتى الجنسي أو المرض العقلي، وهم لا يستطيعون تجاهل ماضيهم والمضي قدما في بناء مستقبلهم، كما أن الدراسة أظهرت معدلات عالية لانتحار الإناث ترتبط بالزواج القسري وغيره من الضغوط الاجتماعية في جميع أنحاء العالم الإسلامي تقريبا. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

درس من أمريكا اللاتينية..

كثيرا ما يقال إن الطريق الى الجحيم تحفه النوايا الحسنة، وهذا هو الحال بوجه خاص عندما يقرر الأفراد السذج والحالمون والمثاليون حمل السلاح ضد حكوماتهم.

لقد ثبت مرارا وتكرارا أن هذا هو الحال في بلدان أمريكا اللاتينية: كولومبيا والسلفادور وهندوراس ونيكاراغوا، والقائمة تطول، وليس لدي أدنى شك في أن العديد من “مقاتلي الحرية” الحرية هؤلاء كانوا يتحلون بأفضل النوايا، وأرادوا إيجاد حلول مباشرة للفقر وعدم المساواة والفساد الذي يرونه في مجتمعاتهم، غير أن جميع تلك الجماعات المسلحة – سواء كانت يسارية أو يمينية أو دينية أو علمانية – سرعان ما أصبحت جزءا من المشكلة لا من الحل. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

ضباب لندن السياسي

قبل عام كنت هنا في المملكة المتحدة عندما بدا أن هذه الأمة حسمت أمرها حيال مغادرة الاتحاد الأوروبي نهائيا، ولكن الآن وبعد اثني عشر شهرا على هذا القرار تبدو بريطانيا العظمى بلد مرتبك لا يعرف ماذا يريد.

على الرغم من أن 52٪ فقط من البريطانيين صوتوا لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء صيف العام 2016 إلا أن ذلك كان ذلك كافيا لحكومة تيريزا ماي لتفتح جميع بوابات الخروج الممكنة على مصراعيها: ترك السوق الأوربية المشتركة، ووقف حرية حركة المواطنين الأوروبيين، والتخلي عن الاتحاد الجمركي، وإلغاء التزام بريطانيا بالآلاف من قوانين وأنظمة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك عضوية محكمة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

عرب أوربا.. فرصة أم محنة؟

قد ابتُليَ هذا الشرق البائس بتركيبة دينية طائفية سياسية اجتماعية أسهمت على الدوام في تمزُّقه واستنزاف ثرواته، وفيما تجاوز الآخرون عصور الظلام والتناحر وتفرَّغوا إلى بناء حضارتهم، لا زلنا في منطقتنا نستحضر خلافات مذهبية وتاريخية وعشائرية حدثت منذ مئات وربما آلاف السنين، ونستخدمها في إزكاء صراعاتنا البينية الدامية.

كتبت في مقالي السابق عن “العرب في أوربا” مستفيدا من معايشتي اليومية لهم خلال إجازتي الصيفية الآن في لندن وتنقلاتي بين عدة مدن أوربية، وأجد أن العربي يعيش في وطنه منقوص الحقوق، خائفٌ من الغد، غير مطمئن لمستقبله أو مستقبل أبنائه، يتملُّق الآخرين طوعا أو كرها، يتقلّب ولائه ويتبدل انتمائه إلى الوطن تارةً أو الأمة أو العشيرة أو العائلة تارةً أخرى، يبحث عن فرصة للنجاة من واقعه المرير،  فيجد في دول الغرب ضالته. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

العرب في أوروبا

أسافر إلى أوروبا منذ ستينيات القرن الماضي، وفي العام 1982 اشتريت مبنىً في لندن من مالكه المغني البريطاني كات ستيفنز، والذي اعتنق الإسلام وغيَّر اسمه إلى يوسف إسلام وأصبح منشداً دينياً.

عند قدومي لمعاينة المبنى وجدت أنه كان ممتلئا بأناس موزعين على غرف الطوابق الستة، وتبدو عليهم معالم الفقر والتشرد، وكان “كات أو يوسف” يقدم المأوى لهم خلال الليل البارد والماطر، وعندما وصلت أخيرا إلى الطابق العلوي فتح لي “كات” الباب بنفسه فنظرت إليه بلحيته الكثة وقميصه الباكستاني مع طاقية صغيرة على رأسه. بدا وجهه كملاك متسامح ومحب بشكل لا يصدق، مع عيون لطيفة.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

لماذا نحن جميعا بحاجة إلى عطلة؟

غالبا أجد أنني لم أكن أعرف كم كنت بحاجة إلى عطلة حتى أبدأ بعطلتي بالفعل، فالعمل الشاق لساعات طويلة وأيام ممتالية قد يكون مجزيا، ولكن عندما نُحمِّل أنفسنا ما لا طاقة لنا به نجد أننا فقدنا انتاجيتنا وقدرتنا على الابتكار في نهاية المطاف، وسواء أكنا نعترف بذلك أم لا، يجب القول إنه بعد العمل لساعات طويلة، يوما بعد يوم، سنصل في نهاية المطاف إلى مرحلة نملك فيها أعمالنا بأنفسنا دون أن نضطر للعمل عند أحد.

يمكننا أحيانا العمل بشراهة لعدة أسابيع ممتالية، دون أن نمنح أنفسنا أكثر من بضع ساعات نوم يوميا، ونكافح لإبقاء عقولنا يقظة ونوجه جميع جوارحنا للتركيز فقط على انجاز العمل وتسليمه في الوقت المحدد حتى أننا نصل في بعض الأحيان إلى مرحلة لا ندرك فيها ما يجري حولنا، ولا شك أنه كلما دفعنا عقولنا وأجسادنا في هذا الاتجاه أكثر كلما زاد احتمال ارتكابنا لأخطاء كارثية؛ كحادث في مكان العمل، أو خطأ في عملية التصنيع يمكن أن يكلف الشركات ملايين الدولارات. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

لبنان بين الطائف وقُمْ

 

أمضيت عدة أيام من إجازة عيد الفطر الماضي في مسقط رأسي، لبنان، هذا البلد الهش الذي ما برح يخرج من أزمة حتى يقع في أخرى، والواقع أن زيارتي الأخيرة تزامنت مع انفراجة في أزمة سياسية ظلت تختمر لعدة أشهر، حيث صدر قانون الانتخابات الجديد الذي يمهد الطريق أمام الانتخابات البرلمانية في الأشهر المقبلة.

في الدول المستقرة تجري الانتخابات وينتخب النواب والقادة دون أن يشعر أحد على الإطلاق بأن هذه الأمور قد تشكل تهديدا وجوديا لوحدة البلاد ومصيرها، ولكن حتى القضايا المعيشية الصغيرة في لبنان يمكن أن تؤدي إلى استعصاء في العملية السياسية برمتها لعدة أشهر وسنوات، لأن الفصائل السياسية المختلفة تنظر إلى كل قضية من هذا القبيل على أنها فرصة للتصعيد وتسجيل النقاط ضد الخصوم. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

“عيدٌ بأي حالٍ عُدتَ يا عيدُ”

العيد فرصة للالتقاء وتبادل التهاني السعيدة، والسؤال والاطمئنان على الأهل والأصدقاء، وإقامة اللقاءات الأسرية الكبيرة في أجواء من البهجة والسرور لكن بعد مرور الدقائق الأولى من المعايدة ينتقل الناس عادة للحديث في القضايا العامة والأوضاع السائدة، والتي لا يبدو أنها أوضاع تسر العرب والمسلمين.
أحب قراءة التاريخ، ولكن هذه عادة تجلب لي الإحباط في كثير من الأحيان، خاصة عندما أرى الأخطاء ذاتها تتكرر مرارا عبر الزمن في ظروف تكاد تكون متماثلة وتؤدي للنتائج الكارثية ذاتها، أحب معرفة الأسس التي بنيت عليها الإمبراطوريات، لكن ما أجده بين السطور هو مجرد قادة طامعون يبحثون عن مجدهم الشخصي وإن كان تحقيق ذلك يتطلب سفك الدماء ونشر الدمار، حتى لتبدو لي أن فترات الازدهار والإعمار التي شهدتها مناطق العالم عبر التاريخ لم تكن سوى “هدنة مؤقتة” بين حربين.
إذا منحت إنسانا سلطة فعليك أن تحذر تجبره وفساده، لكن أكثر أشكال السلطة خطورة هي رغبة أصحابها أن يصبحوا قادة حرب وليس زعماء سلام. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

وقعت البقرة فكثر الجزارين

عندما تدخل الأمبراطوريات مرحلة الضعف سرعان ما تتكالب عليها الأمم من حولها، أعداء وحتى أصدقاء، يدخلون في منافسة على إرثها وسرقة أراضيها. ربما كان لدى القوى المنتصرة التي حاربت هتلر قضية مشتركة حتى اللحظة التي دخلت فيها الدبابات إلى برلين؛ ولكن في غضون شهور، كانت أمريكا والأوروبيون والروس يتنازعون حول غنائم الحرب. كان ستالين بالطبع الأكثر قسوة وأخذ معظم أوروبا الشرقية لنفسه. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas

القلب ينزف

عندما ننظر إلى خارطة الخليج العربي، تبدو لنا وكأنها سفينة كبيرة بستة أشرعة؛ تكاد تكون متساوية الأهمية رغم اختلاف حجمها، واستدارة أي شراع خلافا للتوجه العام للسفينة ستسمح للرياح العاتية بتمزيقه، وإضعاف باقي الأشرعة.

يدرك هذه الحقيقة كل مهندسو البيت الخليجي، من زعماء مجلس التعاون، الذين بادرو إلى تشييد أركان هذا التكتل السياسي الاقتصادي الاجتماعي منذ العام 1981، وعملوا على الدوام على تحصينه ضد الأطماع الخارجية منها وحتى الداخية، وفيما فشلت محاولات كثيرة من أجل “توحيد الأمة العربية” أو أجزاء منها على الأقل، مثل الوحدة بين مصر وسوريا، واتحاد الجمهوريات العربية الذي ضم إليه ليبيا أيضا، بقي مجلس التعاون الخليجي صامدا منيعا، بل ويزداد قوة وحصانة. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas