تلقيت بسعادة وحماسة خبر إطلاق سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لمسابقة الابتكار الحكومي (فكرة) المخصصة لموظفي المؤسسات الحكومية، وقرأت بتمعن أهداف هذه المسابقة الفريدة من نوعها في مملكة البحرين، ورسمت في مخيلتي قطاعا حكوميا نشطا فاعلا مسؤولا يتسابق موظفوه على تحقيق معايير هذه المسابقة، بما ينعكس إيجابا علينا، نحن معشر المواطنين متلقو الخدمات الحكومية. استمر في القراءة
لماذا لم تصل اتفاقات أوسلو إلى نهايتها السعيدة؟
العمل ضد الطبيعة
مقالي لهذا لأسبوع غريب نوعا ما، إنه يتناول قصة جدلية حول مسؤولية الإنسان تجاه الحيوان.
شاهدت منذ فترة فيلما وثائقيا طغى فيه الجانب الأخلاقي إلى حد كبير على علاقة الإنسان بمحطيه، وبالحيوان تحديدا، وركزت كاميرا الفيلم على عيون الحيوانات مثل الغزلان والأبقار والأغنام، وكم هي حياتها صعبة لناحية الحصول على المأكل وتحمل الظروف الجوية الصعبة، وكيف تتألم عند الولادة، وكيف تحنو على صغارها، وتحمي نفسها وصغارها من الحيوانات المفترسة..، لدرجة أنني شعرت أن الفيلم كاد يقول إن ذبح الإنسان لتلك الحيوانات بغرض التغذي على لحومها هو جريمة بحد ذاتها!. استمر في القراءة
لسنا وحدنا
البحرين ودول الخليج والعالم بمعظمه تعاني من صعوبات اقتصادية جمَّة، وإن كان لكل دولة ظروفها الخاصة إلا أن الاقتصاد العالمي بات متشابكا لدرجة كبيرة وأي تراجع أو ركود في سوق من أسواقه ينعكس سلبا على باقي الأسواق، والعكس صحيح.
لذلك كان من الطبيعي أن تكون البحرين جزءا من هذه الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة، خاصة مع الانفتاح الاقتصادي لمملكة البحرين على العالم، والارتفاع المضطرد لحجم الصادرات والواردات، وارتباط الدينار بالدولار. استمر في القراءة
ليس للشر حدود
تناغم إيجابي لعرب أوروبا
كان المسجد نظيفا جدا ومرتبا جدا، يتسم بالبساطة والحداثة في آن معا، حتى أن الموضأ كان معطرا ومعقما وأرضه جافة تماما من المياه، وكل ما في المكان يبعث على الهدوء والسكينة وسط أجواء روحانية قلما عرفتها من قبل.
هذا المسجد ليس في دولة إسلامية، وإنما في بريطانيا، في لندن تحديدا، حيث أديت صلاة الجمعة مع أصدقاء لي هناك من عائلة الحسن اللبنانية المرموقة، ومن حولي عرب آخرين ومسلمين من شتى أصقاع الأرض، يصغون بانتباه إلى خطيب الجمعة الذي يتحدث بهدوء واتزان وعقلانية، يعظُ ويعلَّم ويحثُّ على الالتزام بالطاعات ومكارم الأخلاق. استمر في القراءة
هل نزدهر معا أم نهلك جميعا؟
كنت في نقاش عميق مع مجموعة من الأشخاص حول مألات المسألة السورية بعد نحو ثماني سنوات على اندلاع الثورة في هذا البلد العربي، وما هي الإجراءات الواجب اتخاذها عالميا لكسر شوكة بشار الأسد وعدم تمكينه من إعادة فرض نظامه الدكتاتوري المدعوم إيرانيا، لكن أحد الأشخاص الصامتين صرخ فجأة ليأخذ النقاش في منحى آخر تماما، عندما بدأ يتحدث عن الكوارث البيئية التي يتسبب بها البشر من تلويث الغلاف الجوي والاحتباس الحراري وذوبان قمم الجليد، ووضع مستقبل البشرية كله في خطر داهم. استمر في القراءة
المدن تفنى والأفكار تبقى
ما هي القواسم المشتركة بين المدن القديمة مثل اسطنبول والقدس وقرطبة وطليطلة؟ لديهم جميعًا تاريخًا معقدًا كعواصم لمجموعة من الأديان والشعوب، جرى فيها تحويل الكنائس المسيحية المذهلة إلى مساجد كبرى أو العكس؛ تحل المجتمعات اليهودية والكاثوليكية والأرثوذكسية والمسلمة محل بعضها البعض وتتعايش وتتاجر مع بعضها البعض. استمر في القراءة
كراهية التنوع.. كراهية الإنسانية
منذ بداية نشأتهم في مصر مطلع القرن العشرين ظهر الإخوان المسلمون كحركة إصلاح ديني وسياسي، لكنهم تحوَّلوا شئيا فشيئا نحو معظم أشكال التطرف التي نراها من حولنا اليوم، حتى أن الخمينية نشأت من فكرة مفادها ضرورة أن يكون مصير العالم الإسلامي في أيدي رجال الدين. استمر في القراءة
كيف تكون البحرين جزءا من “نيوم”؟
الإيمان والأمل بمستقبل هذه المنطقة من العالم كبير، ليس بالنسبة لنا فقط، بل للأجيال القادمة أيضا، فبعد فترة صعبة اقتصاديا تمر بها المنطقة، يظهر مشروع عملاق ومحرك قوي نحو الاقتصاد العالمي الجديد، والفرصة مواتية جدا للاستفادة من هذا المشروع من قبلنا نحن في البحرين. استمر في القراءة
عصر الآلات الجافة
هل يعني العصر الرقمي تفضيلنا للتعامل مع آلة بدلا من إنسان من لحم ودم؟. لقد أدهشني هذا التوجه مؤخراً عندما حاولت فتح حساب بنكي لدى بنك HSBC أثناء إقامتي في لندن، هذا البنك الذي أتمتع بعلاقات طيبة مع موظفيه في البحرين منذ سنوات طويلة، وغالبا ما يشعرون بأنني أزورهم كصديق قديم وليس مجرد متعامل. استمر في القراءة
الهجرة قوة
فازت فرنسا بكأس العالم لكرة القدم بفريق أكثر من نصفه لاعبيه أفارقة ومسلمون، وقرأت الكثير من التعليقات هنا وهناك التي تطالب الحكومة الفرنسية بمكافأة المسلمين في البلاد وعدم التضييق عليهم بعد هذا الفوز الغالي، إضافة إلى فتح الباب أمام هجرة المزيد من الأفارقة!.
قبل ذلك كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرر منح الجنسية الفرنسية لمواطن مالي أنقذ طفلاً من السقوط من الطابق الرابع في إحدى ضواحي العاصمة باريس، بعد أن منحه ميدالية تقديرا لشجاعته. استمر في القراءة
بريكست يربك الحكومة البريطانية
تمنحني عطلي الصيفية السنوية هنا في لندن فرصة للتعرف على الحراك السياسي والاجتماعي والاقتصادي في بريطانيا، وحتى أوروبا كلها، وكيف يجري التخطيط لتحديد المسارات السياسية والاقتصادية ليس في بريطانيا وأوروبا فقط، بل في باقي أرجاء العالم أيضا، بما في ذلك عالمنا العربي، لكن الوضع هذا الصيف كان مختلفا تماما، فقد انكفأت بريطانيا العظمى على نفسها وباتت حكومتها مرتبكة ومنقسمة بشكل خطير حول أهم مسألة تواجهها في تاريخها الحديث، وهي الانسحاب من الاتحاد الأوربي “بريكست” المقرر في 2019. استمر في القراءة
سوق العمل في البحرين نموذجا يحتذى
طالما شكَّلت مسألة حماية العمال الأجانب في دول الخليج العربي هاجسا لدى الكثيرين منا، خاصة عندما نرى عمالا من جنوب آسيا يكافحون تحت أشعة الشمس اللاهبة لإنشاء الطرق والبنى التحتية الحيوية في دولنا، مع إمكانية تعرضهم لإيذاء لفظي وحتى جسدي، وليس من النادر أن نسمع عن حالات يتحمل العمال كل هذا الشقاء دون أن يحصلوا على أجورهم على مدى شهور، ولا يخف على أحد ملف قطر الأسود في هذا المجال، حيث توثق إحصائياتها الرسمية مئات القتلى من العمال الأجانب، في حين أن بناء منشآت كأس العالم لكرة القدم سجَّل عددا مروعا من وفيات العمال في مكان العمل. استمر في القراءة
من كَبوة إلى قوة
أوضاعنا الاقتصادية والمالية في البحرين ليست في أحسن أحوالها، لكن مستوى مخاوف الناس والمستثمرين مبالغ به إلى حد كبير جدا، لماذا؟ دعوني أسرد لكم عددا من الأدلة.
لو تكلمنا بلغة عامة الناس نقول إن الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص –بمعظمها- ملتزمة بصرف الرواتب في موعدها، كما أنه لا زال بالإمكان الحصول على وجبة طعام مغذية بأقل من دينار، وتأمين العلاج بشكل شبه مجاني. استمر في القراءة
أسمع جعجعة ترامب وأرى طيحن الصين
في الأسابيع الأخيرة حظيت اثنتان من مبادرات الرئيس ترامب خارج الولايات المتحدة الأمريكية باهتمام عالمي، الأولى هي الانفتاح على كوريا الشمالية، والثانية فرض المزيد من الرسوم على الواردات الأمريكية في قرار موجه إلى حد كبير ضد الصين، والسؤال الكبير هنا هو ما إذا كانت هاتان المبادرتان متعارضتان بشكل متبادل. استمر في القراءة
قادة الفشل
لدينا نحن العرب ميل كبير لتغليب العاطفة على العقل، والخيال على الواقع، والماورائيات على المنطق، فخطبة حماسية تجمعنا، وعصىً غليظة تفرقنا، نحب العنتريات حتى وإن قادتنا إلى الهاوية، لا زلنا نفعل كما الجاهلية، نصنع من تمر آلهة لنبعدها، فإذا جعنا أكلناها.
مع دخول عهد الانقلابات العسكرية في “جمهوريات” الوطن العربي الذي بدأه حسين الزعيم في سوريا عام 1949 وجدنا أنفسنا نسير مدفوعين بغريزة القطيع خلف زعماء اختارتهم لنا الصدفة، لديهم قدرة خارقة على الانتصار، بل وتحويل الهزيمة النكراء لانتصار، نتغنى بهم وبأمجادهم، نربط مصيرنا ومصير أوطاننا بشخوصهم، فلا وجود للوطن والدولة ولا وجود لنا نحن كشعب إلا بوجودهم. استمر في القراءة
لتكن مجالسنا مدارسنا
لعل أجمل لقاءات رمضان التي حضرتها هذا العام كانت في المجلس الرمضاني لمجلس التنمية الاقتصادية الاثنين الفائت، والذي شكَّل منصة مواتية لعرض المعلومات وتبادل الأفكار بين القائمين على المجلس ورجال الأعمال والمستثمرين والصحافة، بعيدا عن الزيارات الخاطفة وتسجيل الحضور وتبادل المجاملات وغيرها من الأمور التي اعتدنا عليها في مجالسنا الرمضانية كل عام.
القوة والعقيدة
ليس للإنسان قيمة بدون عقيدة، وما ينزهنا عن باقي المخلوقات هو العقل الذي وهبنا الله إياه لنفكر ونتدبر، ونرعى جسدنا الذي هو وعاء عقلنا، والحياة الناجحة تعتمد على مقدرتنا على تحقيق التوازن بين حاجاتنا الجسدية من طعام ونوم ورياضة وغيرها وحاجاتنا الروحية من إيمان وعقيدة.
طالما كانت تقول لي والدتي رحمها الله إن “القوة من الداخل”، من ثقة الإنسان بنفسه وإصراره على تجاوز التحديات، وقدرته على الخلق والابتكار، وهذه كلها أمور تتطلب قوة جسدية وتحتاج في الوقت نفسه إلى التحلي بعقيدة صادقة.
ثروتنا المرتقبة.. كيف ننفقها؟
اتفكر في دعوة سيدنا إبراهيم الواردة في محكم التنزيل “رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات”، واستذكر تاريخ البحرين وكيف انهار الاقتصاد هنا بعد أن اكتشف اليابانيون كيفية إنتاج اللؤلؤ الصناعي الذي قضى تقريبا على مصدر الدخل الرئيسي للبحرين بين ليلة وضحاها، لكن البحرينيين لم يجبروا على الاختيار بين الجوع أو الهجرة، لأنه في غضون أشهر أصبحت البحرين أول دولة في المنطقة يكتشف فيها النفط، وبسرعة كبيرة ارتقى الاقتصاد مرة أخرى إلى آفاق أرحب، وأثبتت شركة بابكو قدرتها على استيعاب العمالة الوطنية وتدريبها وتأهيلها، وأصبح الأمر أشبه بالمعجزة الاقتصادية التي انعكست بسرعة على قطاعات التعليم الحديث والرعاية الصحية المجانية والإسكان وغيرها الكثير.




