مرَّت الأسبوع الماضي مناسبة اليوم العالمي للغة العربية، ربما لم ينتبه الكثير من العرب لذلك، فهم مشغلون في قضايا أخرى غير لغتهم التي تمثل بحق أحد أهم أسباب بقائهم كأمة بين الأمم، وأرضية صلبة يمكن البناء عليها لاستعادة أمجادهم ودورهم الحضاري والثقافي الرافد لحاضر ومستقبل البشرية.
السمعة صنعة
مهما تطورت أنظمة الفصل في المنازعات التجارية وكان النظام القضائي متطورًا ويعمل بأقصى درجات السرعة والنزاهة وكان مستوى العقود والوثائق والضمانات في التعاملات التجارية وتنفيذ المشاريع والديون، يبقى حرص التجار ورجال الأعمال أنفسهم على الإيفاء بالتزاماتهم تجاه بعضهم البعض والتزامهم بوعودهم وإخلاصهم لكلمتهم هو القاعدة الصلبة الراسخة لاستقرار الأعمال التجارية والدرع الواقي للمجتمع من دوامة المنازعات القضائية والمهاترات الشخصية وتأخر تنفيذ الأعمال والمشاريع وما يترتب على ذلك من أضرار اقتصادية واجتماعية.
أمريكا.. بعد حشيشي ما ينبت حشيش
الوجوه في أمريكيا لكن التوجهات السياسية الخارجية تبقى واحدة، حتى في ظل رؤساء متناقضين مثل جورج بوش الابن المولع بشن الحروب وباراك أوباما المتلون المتردد، بقيت الثوابت الأمريكية ذاتها، في مقدمتها مصلحة أمريكا وإدارة العالم كشرطي وحيد والتفوق العسكري والتكنولوجي والاقتصادي وطبعا حماية إسرائيل.
التعليم هو البديل
دائمًا ما رددت مقولة «إذا أردت أن تزرع لسنة فازرع قمحًا، وإذا أردت أن تزرع لعشر سنوات فازرع شجرة، وإذا أردت أن تزرع لمئة سنة فازرع انسانًا»، وأي زراعة وأي استثمار وأي طريق للمستقبل أفضل من وضع الإنسان على الطريق الصحيح للعلم والثقافة والفكر والمعرفة!
فرصة لإنعاش وتطوير السياحة في البحرين
من خلال عملي في قطاع السياحة والضيافة في مملكة البحرين على مدى الأعوام العشرين الماضية، أستطيع القول إن هذا القطاع يشهد تطورا وازدهارا متناميا ويحقق معدلات أداء جيدة تتصاعد عاما بعد عام، اعتمادا على مؤشرات تزايد أعداد السياح سنويا وارتفاع مدة بقائهم في المملكة ومستويات إنفاقهم، إضافة إلى زيادة عدد المنشآت السياحية وتنوع خدماتها.
نـــعــمــة الاســـتــقــــــــرار
يُسجَّل للأنظمة الملكية رسوخها واستقرارها في وقت تعاني فيه الجمهوريات على اختلاف أشكال أنظمة الحكم فيها من هزَّات عنيفة بين الفترة والأخرى، ولا يمكن لمسيرة التنمية الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أن تتواصل شكل مستدام إلا في ظل الأنظمة السياسية المُستقرِّة.
العيب على من يقبل لنفسه العيب
في بداية ثمانينات القرن الماضي التقيت صدفة بوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، ثعلب عصره وكل العصور، ومهندس السياسة الخارجية الأمريكية حتى الآن كما اعتقد، هنري كيسنجر، رأيته حينها في بهو فندق المأمونية الشهير بمدينة مراكش المغربية برفقة زوجته، هرعت نحوه وسألته مباشرة: لماذا تفعلون هكذا ببلدي لبنان؟ لماذا تتركوه يغرق في أتون حرب أهلية لا تبق ولا تذر؟ أنتم يا سيدي لا تكتفون بالتفرج من بعيد على احتراق لبنان فقط، بل تتدخلون أحيانا لصب الزيت على النار هناك إذا شعرتم أنها ستنطفئ. عيب عليكم!
الخوف يقتلنا
علّمتني الحياة ألا أخاف، ليست عنتريات مني أو إظهار شجاعة في غير موطنها، لكن لأنني عرفت أن تكلفة المغامرة والجرأة والإقدام ربما تكون عالية لكنها ليست أعلى من تكلفة الخوف والركون والتكلس والموت السريري بين الطحالب في الظلام وبين الحفر.
الغباء لن يقضِ على الأغبياء
الحرب هي تاريخ البشرية وليس السلم، أما فترات السلم والازدهار فليست إلا «استراحة المتحاربين»، والحروب هي التي تغير باستمرار شكل العالم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وما الصراعات والفتن والثورات سوى أشكال أخرى للحرب، وما كتاب «فن الحرب» الذي كتبه سون تزو في القرن السادس قبل الميلاد ولا زال العالم يستلهم إرشاداته حتى اليوم إلا دليل على ذلك، وما حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ضرورة مواجهة الإسلاموية أو الإسلام الراديكالي ثم رد الرئيس التركي رجب أردوغان عليه إلا امتداد لقرون طويلة من «صراع الحضارات»، هذه الجملة التي اختارها الكاتب الأمريكي المعروف صموئيل هنتنغتون عنوانا لكتابه الشهير.
الفساد.. أكثر تدميرًا..
حسنًا تفعل البحرين في مكافحتها للفساد بمختلف أشكاله من خلال الكثير من المبادرات النوعية، من بينها جهود وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني وحملات التوعية الكثيرة التي تقوم بها، أو من خلال إنشاء خط ساخن لمكافحة الفساد «نزاهة» وتشجيع المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن أية شبهات فساد، ومن خلال تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية أيضا والذي يعتبر مكاشفة جريئة ونزيهة لأي خلل في أجهزة الحكومة وتوجيه بعدم تكرار التجاوزات.
الفرق بين المُعِّمر والمُدمِّر
الثقة بالله وبالشعب والرصانة والهدوء وبعد النظر بعض من خصال جلالة الملك، في وقت لم يجلب الصراخ فيه شيئا للزعماء، أدولف هتلر وهوجو شافيز ورجب أردوغان وعلي عبدالله صالح والقذافي وغيرهم من مدمني حب الظهور والهتاف والضرب على الطاولة فيما هم يتحدثون عن الأمة والمستقبل والمشاريع الكبيرة ومواجهة خونة الداخل وأعداء الخارج، وتزداد أعراض إصابتهم بجنون العظمة كلما سمعوا أنصارهم يصفقون لهم ويهتفون أمامهم، لكن هؤلاء الزعماء لم يجلبوا لشعوبهم ولجيرانهم سوى الخراب والدمار.
كيف نخرج من عنق الزجاجة
أتابع أخبار الحرب المشتعلة بين أرمينيا وأذربيجان، ولست في وارد تحليل أسبابها، لكن ما شد انتباهي هو اصطفاف جميع الناس في كلتا الدولتين حول قيادتهما وجيشهما، بل إن كثيرا من المواطنين تطوعوا للحرب والتضحية. وفكرت: هل من الممكن أن نشهد التفاف شعب دولة عربية من دولنا المتهالكة حول قيادته وجيشه في حال تعرضت هذه الدولة لعدوان خارجي؟ صراحةً أشك في ذلك، خاصة وأننا مختلفون على كل شيء: على الثوابت الوطنية والحقوق العامة والجيش والولاء..، تمامًا كما نحن مختلفون على جنس الملائكة.
نعيب زماننا والعيب فينا

كلٌ فسَّر اهتمام وزيارات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرًا إلى لبنان على هواه، فمنهم من قال إنه زارنا حُبًّا بلبنان ورغبة صادقة من فرنسا الأم بدعم لبنان، ومنهم من قال إن الزيارة كانت لتحقيق مصالح شخصية ورفع مستوى شعبيته وتحقيق مكاسب انتخابية، ومنهم من وضعها في خانة مصالح اقتصادية أو سياسية أو استعمارية أو دينية أو حتى طائفية.
الكورونا حيرتنا!
لا بد من التأكيد بداية على الأهمية المطلقة لمواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية من فايروس كورونا مهما حصل، إن لم نكن نخاف على صحتنا فمن أجل صحة من حولنا، واحترامًا وتقديرًا للجهود التي يبذلها الفريق الوطني للتصدي للجائحة بقيادة سمو ولي العهد، واعترافًا بتضحيات الكوادر الطبية والصحية وكل العاملين في الصفوف الأمامية لحماية مملكتنا الغالية من هذه المحنة الصحية غير المسبوقة.
البحـــــــر العـــــــــربي
كما هو الحال في تسميتنا للخليج العربي الذي تطل عليه ستة دول عربية خليجية، ربما يكون من حقنا كأمة عربية أيضًا أن نطلق على البحر الأبيض المتوسط «البحر العربي» الذي تطل عليه تسع دول عربية، وأن ندافع جميعًا عن حقنا في خيرات هذا البحر كطريق تجارة ومكمن ثروات وبحيرة سلام.
واقعية المتفائل
مطلع شهر سبتمبر الجاري عدنا كأصحاب أعمال من إجازة طويلة منحتنا إياها الحكومة عندما قررت مشكورة مع بداية جائحة «كوفيد-19» في فبراير الماضي تحمُّل الكثير من الأعباء المالية لأعمالنا نيابةً عنا، بما في ذلك تأجيل أقسام البنوك ودفع رواتب موظفينا البحرينيين ورسوم الكهرباء والماء وسوق العمل وغيرها.
العــدالــــة الـمـــكـبَّــلـــة
إذًا ليست إسرائيل من اغتالت رفيق الحريري، ولم تكن هناك طائرة إسرائيلية مُسيَّرة تحوم فوق موكبه لحظة اغتياله كما قال زعيم ميليشيا حزب الله حسن نصر الله، وإنما من نفذ عملية الاغتيال عنصر في الحزب هو سليم عياش، وعلى حزب الله الآن تسليمه للعدالة لينال جزاءه، إلا إذا كان يجهزه لعمليات اغتيال أخرى أو يخشى من فضح أدوار أخرى لحزب الله في عمليات اغتيال سابقة، أو أنه لا يريد زعزعة ثقة زملاء عياش في فرق الاغتيال.
لبنان عربيٌ.. عربيٌ.. للصميم
كم كنتُ سعيدًا الأسبوع الفائت وأنا استمع لتأكيد جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى حفظه الله وقوف مملكة البحرين الى جانب الشعب اللبناني وتضامنها معه في الظروف الصعبة التي يمر بها بعد الانفجار في مرفأ بيروت، وحديث جلالته أيده الله حول أن أفراد الجالية اللبنانية في البحرين هم في بلدهم، ومتابعة جلالته الحثيثة مع سمو الشيخ ناصر الجهود القيمة التي تقوم بها المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في لبنان.
شر البلية ما يبكي
أُعزِّي نفسي واللبنانيين والعالم كله في ضحايا ومصابي الانفجار في مرفأ بيروت، وأشكر كل من تواصل معي من الأخوة والأصدقاء في البحرين والخليج العربي والعالم ليطمئن عَليَّ وعلى عائلتي وأهلي وناسي في بيروت، نحن بخير الحمد لله، حدثت أضرار في الممتلكات نتيجة الانفجار الهائل، بيت ابني كريم الواقع على بعد 15 كم عن المرفأ تضرر كثيرًا، فروع ماكدونالدز الـ20 التي نملكها في بيروت تضررت بدرجات متفاوتة، مكاتب بروموسيفن تضررت أيضًا، حالنا حال الآخرين، نحمد الله على كل حال.
سعيدٌ.. حزين!
لعل أجمل وزارة استحدثت في الوطن العربي هي وزارة السعادة في الإمارات العربية المتحدة، فكل الوزارات الأخرى هدفها خدمة المواطن ورفاهيته، لذلك تلخص وزارة السعادة ومؤشراتها مدى نجاح الجهاز الحكومي ومختلف المؤسسات في تحقيق سعادة الناس.