سألني أحدهم: ما الفائدة من حوار المنامة؟! في الواقع استغربت من سؤاله بشدة لدرجة أني أجبته: هل تمزح؟ هل أنت ممن يبنون آراءهم ومواقفهم بناء على المعلومات العابرة والقيل والقال بدل أن يعرفوا الأمور على حقيقتها ويفكرون ويحللون ويعرفون خفايا الأمور وليس ظواهرها فقط ويخلصون إلى نتائج منطقية؟ كان لدي الوقت الكافي قد أتحدث لهذا الشخص بإسهاب عن أهمية حوار المنامة كتجمع عالمي للنخب السياسية والفكرية على أرض مملكة البحرين، فضلاً عن المسؤولين ذوي المناصب رفيعة المستوى، وكيف تتحول البحرين إلى وجهة لتلفزيونات العالم التي تنقل مجريات ومخرجات هذا الحوار.
هل استيقظنا فعلاً؟
أثبتت الأحداث الدامية التي شهدتها الساحة الفلسطينية منذ السابع من شهر أكتوبر الجاري وحتى الآن، وللمرة الألف، أننا نحن العرب ليس لدينا من سند سوى أنفسنا، وأن اعتمادنا على ذواتنا وعلى مواردنا هو السند الأكبر للدفاع عن حقوقنا، وضمان استقلاليتنا، واحترام الآخرين لنا.
لنعالج المرض لا العرض
في الواقع أنا لا ألوم كل من شارك ويشارك في مقاطعة بضائع وخدمات الشركات العالمية التي أظهرت دعما لإسرائيل بعد أحداث السابع من أكتوبر الجاري التي قامت بها حماس ثم ردة الفعل الإسرائيلية التي تجاوزت حدود الدفاع النفس وتحولت إلى فظائع ضد الإنسانية ومجازر ترتكب بحق أخوتنا الفلسطينيين في قطاع غزة.
ما أبشعها من كلمة
يقول نيلسون مانديلا: «ليس حرًا من يهان أمامه إنسان ولا يشعر بالإهانة»، وأنا شخصيًا أعتقد أن أي إنسان سوي، يتحلى بالمروءة والأخلاق والشعور بالآخرين، يتألم -على أقل تقدير- عندما يرى إنسانًا مثله في أي مكان بهذا العالم يعاني، سواء من الجوع أو الفقر أو المرض أو الجهل أو الاضطهاد.
ونحن نرى أن الإنسان يجتهد غالبًا لسنوات طويلة في التعليم، ثم العمل، وربما يضحي بالغالي والنفيس بما في ذلك صحته في رحلته نحو جمع الثروة، أو على الأقل يسعى لتوفير مبلغ من المال يعتاش منه أو راتب تقاعدي عندما لا يصبح قادرًا على العمل كما كان، فما الهدف من وراء ذلك كله؟ إنه ببساطة الحرص على العيش بكرامة.
القوي من يصنع السلام
مرّت منذ أيام قليلة الذكرى الخمسين لحرب 6 أكتوبر، والتي انتهت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين طرفي الصراع الأساسيين، مصر وإسرائيل، بعد مفاوضات طويلة وشاقة، استعادت مصر بنهايتها أرضها المحتلة، لكنها تعرضت لمقاطعة الدول العربية، حتى أن تلك الدول اتفقت على نقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس.
في خدمة الوطن
كان لي شرفا كبيرا تكريمي من قبل معالي الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبداالله آل خليفة وزير الداخلية خلال الحفل الذي أقامته الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام والعقوبات البديلة، بمناسبة تخريج الدفعة الأولى من المستفيدين من برنامج السجون المفتوحة، هذا البرنامج الذي يعد إحدى ثمار النهج الإنساني والحضاري الذي أرسى ثوابته حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، من خلال سن التشريعات والقوانين الحديثة، التي جعلت مملكة البحرين اليوم نموذجًا متكاملًا يحتذى بها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
البوصلة
جرعة كبيرة من الثقة والتفاؤل، لا أقول بثها، وإنما جددها، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الشقيقة في حديثه مع شبكة «فوكس نيوز»، وأكاد أقول إن معالم المنطقة، سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، تتغير وترتسم كلما تحدث هذا القائد الشاب الطموح، وعلى جميع صناع القرار في المنطقة، بل والعالم، أن يعيدوا ضبط بوصلتهم وصياغة اتجاهاتهم بناء على رؤية سموه.
سلمت يا سلمان
ليست لدينا في البحرين موارد بحجم ما لدى جيراننا، لكن لدينا المورد الأهم الذي لا ينضب، وهو العنصر البشري «المحب للتحدي والعاشق للانجاز»، كما وصفه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي والعهد رئيس الوزراء حفظه الله.
أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض
كل الدول التي سارت في طريق التقدم والازدهار أدركت مسبقا أن العلم والتعليم أولوية مطلقة، وركيزة أساسية، ولنا في اليابان وسنغافورة أسوة حسنة، فالتعليم أولاً، وقبل كل شيء، فهو أداة بناء الأجيال، وصناعة المستقبل المشرق مهما كانت التحديات كبيرة والموارد قليلة.
وعندما رأيت الطلبة يعودون إلى مدارسهم وجامعاتهم صباح الأحد الماضي، رأيت فيهم مستقبل البحرين، وفي حيويتهم وضحكاتهم غدا فيه المزيد من التقدم والحداثة لوطننا العزيز. رأيت فيهم العقول والسواعد القادرة على تحقيق أحلامنا وأهدافنا المنشودة في نقل البحرين إلى مصاف الدول المتقدمة على جميع الأصعدة.
غداء من نوع آخر
خلال زيارتي الأخيرة إلى لندن اجتمعت مع صديق لي جعلني أرى الدنيا بمنظور فكري وثقافي أعمق، ورغم أنني قارئ ومطلع بل ومفتون بالفكر والثقافة والتراث حول العالم منذ أيام دراستي في الجامعة الأمريكية في بيروت وحتى الآن، إلا أنك تصادف أشخاصا يجعلونك تقف أمام ذاتك مرة أخرى، وتعيد اكتشاف العالم من حولك، وتدرك بحق أن فوق كل ذي علم من هو أعلم وأخبر منه.
المرأة هي الأساس
بمناسبة احتفاءِ مملكة البحرين هذه الأيام بذكرى مرور 22 عامًا على تأسيس المجلس الأعلى للمرأة، لا بد لنا أن نستذكر فيها بفخر واعتزاز الإسهامات الجليلة للمرأة البحرينية في شتى المجالات، وأن نُهنئ صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المعظم حفظها الله على نجاح جهود سموها من خلال المجلس في نقل المرأة البحرينية إلى فضاء أرحب من العطاء والمساهمة الوطنية؛ لأن المرأة هي ركيزة وأساس كل تقدم على جميع المستويات وفي مختلف المجالات.
إجازة سعيدة؟
من الأمور التي لا يمكن تجاهلها هنا في أوروبا؛ حيث أمضي إجازتي هذه الأيام؛ هي تداعيات الحالة الاقتصادية الصعبة والمحزنة على الجميع، مواطنين وشركات: غلاء فاحش في أسعار المنتجات والخدمات، وضرائب بات من الصعب حتى على متوسطي الدخل تحملها، وتضخم ينتج عنه انخفاض قيمة اليورو أو الجنيه الإسترليني، وفقدان للوظائف والأعمال، وأفق يزداد ضيقا يوما بعد يوم.
السعودية أصبحت ملاذ التسويات العالمية
ماذا يعني نجاح السعودية في مفاوضات أوكرانيا، وتفوق هذه المفاوضات على جميع المفاوضات التي حصلت من قبل؟ لا شك أن وضع حد للحرب العبثية بين روسيا وأوكرانيا هو مطلب كل عاقل في هذا العالم، لكن الزاوية التي أنظر منها إلى هذه المفاوضات هي الدور السعودي المتنامي على الصعيد العالمي، ليس اقتصاديا أو ماليا كما تعودنا سابقا، بل سياسيا ودبلوماسيا أيضا.
هل «نهلك معًا كالحمقى»؟!
أوروبا هذا العام؛ حيث أمضي إجازتي السنوية؛ أكثر سخونة في بحرها وشواطئها ومعالمها السياحية ومدنها بشكل عام، وهي بالطبع ليست استثناءً عن باقي مناطق العالم التي تشهد معدلات ارتفاع في درجات الحرارة غير مسبوقة منذ مئات السنوات.
ميسي يسجّل هدفه الأول
في مباراته الأولى مع فريقه الجديد إنتر ميامي الأمريكي، نجح النجم الأرجنتيني والعالمي ليونيل ميسي في تسجيل هدف قاتل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع عبر ركلة حرة مباشرة ليقود فريقه إلى الفوز على فريق نيويورك سيتي بنتيجة 2-1 في مباراة مثيرة وتاريخية، شهدت رقمًا قياسيًّا كأكثر مباراة تمت مشاهدتها على شاشة التلفاز في الولايات المتحدة الأميركية، بواقع 12.5 مليون مشاهدة.
أمريكا تُطلق الرصاص على قدميها
شهدت العلاقات الدولية في السنوات الأخيرة توترات غير مسبوقة بين الغرب وروسيا، حيث شنّت الولايات المتحدة وحلفاؤها عدة حملات عقوبات اقتصادية ودبلوماسية ضد روسيا، في محاولة لعزلها عن العالم. ومع ذلك، فإن هذه الحملات أثرت بشكل كبير على الاقتصاد العالمي وعلى أمريكا نفسها.
استثمر في لبنان!
عندما اندلعت الحرب الأهلية في لبنان عام 1975 خرجت على عجل مع عائلتي إلى الأردن كما خرج مئات آلاف اللبنانيين أمثالي، وكان الاعتقاد السائد أننا سنمكث أسبوعًا أو شهرًا على أبعد تقدير ريثما تهدأ الأوضاع، لكن غربتنا تحولت إلى سنوات وعقود، بل أصبحنا نورثها لأولادنا وأحفادنا.
أثرياء تيتان وفقراء الفلوكة
هل صحيح أن حضارتنا وإنسانيتنا بخير؟ هل نتقدم للأمام على هذا الصعيد؟ ما هي حصيلة مئات السنين من النضال ضد العنصرية والتمييز والتفرقة؟ هل مفاهيم «حقوق الإنسان» حقيقة أم أداة سياسية بالفعل؟ هل تسير البشرية بالاتجاه الصحيح نحو العدالة والمساواة؟
إذا جارك بخير أنت بخير
يقول المثل الشائع «إذا جارك بخير أنت بخير»، فما بالك إذا كان جارك هو أخوك الأكبر وسندك وعضيدك؟ عن المملكة العربية السعودية، بلاد الحرمين الشريفين وأرض الخير والعروبة والإسلام، أتحدث.
محور العالم
فيما تغرق أجزاء كثيرة حول العالم في مشاكل الصراعات والحروب والفتن والفقر وتراجع مستويات المعيشة وضبابية المستقبل، تبرز منطقة الخليج العربي -بحمد الله- كواحة للازدهار والاستقرار والتطور، خاصة بعد أن تمكنت بحكمة ملوكنا وزعمائنا وشجاعتهم من أن تنأى بنفسها عن تلك الصراعات، وتزيد من سرعة توجهها نحو العمران والتنمية بكل مجالاتها وأبعادها.
