قادة الفشل

لدينا نحن العرب ميل كبير لتغليب العاطفة على العقل، والخيال على الواقع، والماورائيات على المنطق، فخطبة حماسية تجمعنا، وعصىً غليظة تفرقنا، نحب العنتريات حتى وإن قادتنا إلى الهاوية، لا زلنا نفعل كما الجاهلية، نصنع من تمر آلهة لنبعدها، فإذا جعنا أكلناها.

مع دخول عهد الانقلابات العسكرية في “جمهوريات” الوطن العربي الذي بدأه حسين الزعيم في سوريا عام 1949 وجدنا أنفسنا نسير مدفوعين بغريزة القطيع خلف زعماء اختارتهم لنا الصدفة، لديهم قدرة خارقة على الانتصار، بل وتحويل الهزيمة النكراء لانتصار، نتغنى بهم وبأمجادهم، نربط مصيرنا ومصير أوطاننا بشخوصهم، فلا وجود للوطن والدولة ولا وجود لنا نحن كشعب إلا بوجودهم. استمر في القراءة

بواسطة akmiknas