في العام 1989، عقدت شركة نيفيا؛ إحدى عملاء بروموسِفِن الكبار في ذلك الوقت، مؤتمرها السنوي في برلين، وكجزء من هذا الحدث اصطحبنا القائمون على الشركة في جولة لمشاهدة معالم المدينة الأكثر إثارة للاهتمام، وزرنا برلين الشرقية.
قصتي مع الحج

في صيف العام 1967 تلقيت عرضَ عمل في جدة بالمملكة العربية السعودية، وبعد إقامتي هناك بنحو أسبوعين استدعاني صاحب العمل وطلب مني الذهاب معه إلى الحج، حاولت التملّص منه قائلاً: «أنا شاب صغير ولست جاهزًا ولم أمر بتجارب كافية لمثل هذا الحدث المهم، ربما في العام المقبل». لكنه قال: «أنت ضيفي، والله سبحانه وتعالى أرسلك في موعد الحج لهدف أن تقوم بهذه العبادة كاملة»، ولم يقبل مني الاعتذار.
السراء والضراء

عندما عصفت أزمة كورونا بالمؤسسات كنت مع الأسف من أكثر المتضررين، وذلك لارتباط عدد كبير من أنشطتي بقطاع السياحة والضيافة في البحرين ودبي ولبنان، وهو القطاع الأكثر تضررًا من الأزمة، حتى أنه أصيب بالشلل شبه الكامل.
المال سيد سيئ وخادم مطيع

«الكاميرات تلتقط صورًا لبيل جيتس في مشهد استثنائي»، و«صور الملياردير الأمريكي بيل جيتس بحقيبة بها بقايا طعام»، و«رابع أغنى شخص في العالم (بيل غيتس) يحمل بقايا طعام عشائه»، و«رغم ثرائه الفاحش.. بيل جيتس يحمل بقايا طعام عشائه»، و«بيل غيتس يأخذ بقايا عشائه للمنزل رغم ثروته بالمليارات».
جسر الملك حمد

لقد كنت شاهدا على النهضة الاقتصادية التي أحدثها جسر الملك فهد في البحرين بعد افتتاحه في العام 1986، والذي فك عزلة البحرين البرية عن العالم، وأدى إلى تعاظم الحركة التجارية ليس بينها وبين السعودية فحسب بل مع دول كثيرة في المنطقة، وأسهم في ازدهار القطاع السياحي في البحرين إلى أبعد حد، وأكاد أقول إن أهمية هذا الجسر حينها تكاد توازي أو تفوق أهمية اكتشاف النفط في ثلاثينات القرن الماضي.
لماذا.. لماذا؟!

اسمحوا لي أن أكرر سؤالا ربما يتردد منذ خلقت البشرية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، سؤال بسيط حتى يبدو أنه طفولي وساذج: لماذا الحروب؟ لماذا يقتل الإنسان أخاه الإنسان؟ لماذا كتاب «فن الحرب» الصيني لا زال يحقق أرقام مبيعات قياسية رغم مرور أكثر من ثلاثة آلاف عام على صدوره؟ ألم نتعلم الدرس من قابيل الذي ندم أشد الندم على قتله أخيه هابيل حتى أنه هام على وجهه لا يعرف كيف يدفنه؟
نيالنا مين قدنا

أسمع بعض التذمر هنا وهناك إزاء ارتفاع عدد الإصابات والوفيات بفايروس كورونا في البحرين، وهو أمر محزن بالفعل جاء ليخالف جميع توقعاتنا بأن نكون في مقدمة دول العالم التي تعلن القضاء نهائيًا على الجائحة وتستعيد حياتها الطبيعية كاملة من جديد.
الصـــــادق كافــــــــر
أتاحت لنا وسائل التواصل الحديثة من بريد إلكتروني وواتساب وتويتر مجالات أوسع وأسرع للاطلاع والمعرفة، والتوقف عن صورة أو رسم تعبيري أو مقولة تعكس فلسفتنا وفهمنا للحياة ومجريات الأحداث التي نعايشها، وتختصر بكثافة موقفنا ورأينا وما نفكر به ونريد قوله، وغالبا ما يثير إعجابنا عبقرية الأشخاص الذين أنتجوا هذه الصور والرسومات والمقولات، لدرجة أنني لا أحتفظ بها في هاتفي فقط، بل أقوم بطباعتها والاحتفاظ بها.
نشوة الانتصار.. والحقيقة المرّة

هل تريد إسرائيل القضاء بشكل كامل على حركة حماس في قطاع غزة؟ قطعًا لا. هذا ليس رأيي الشخصي فقط، بل أيضًا كلام عدد من محللي وزارة الدفاع الإسرائيلية بقولهم «نرغب في تكسير عظامهم (حماس) دون سحقهم نهائيا»، حيث إن تعامل إسرائيل مع حماس في غزة يضع تل أبيب في مأزق استراتيجي، فينبغي عليها فرض القوة الكافية لردع حماس للتوقف عن الهجمات من جهة، لكن عليها كذلك ألا تستخدم القوة المفرطة التي تؤدي إلى الإطاحة بالنظام من جهة أخرى، تمامًا كما هو مأزق الولايات المتحدة مع نظام كوريا الشمالية، أو مع النظام السوري وغيره من الأنظمة المارقة.
إذا نَطَقَ السَفيهُ فَلا تجِبهُ
هل تعرفون من هو شربل وهبة؟ سأخبركم من هو، إنه وزير خارجية لبنان. هل كنتم تسمعون به قبل إطلاقه تصريحات حمقاء تسيء للمملكة العربية السعودية ودول الخليج؟ أكاد أجزم أن معظمكم لم يسمع باسمه أو يرى صورته من قبل. هل تستحق تصريحاته الرد؟ ربما، لكنها تبقى تصريحات سخيفة من رجل سخيف يصح فيه قول الإمام الشافعي: إذا نَطَقَ السَفيهُ فَلا تجِبهُ، فَخَيرٌ مِن إِجابَتِهِ السُكوتُ.
الصحافة الحرة.. نعمة أم نقمة؟

قصَّة حدثت معي ربما لم أروِها من قبل. في مطلع ثمانينات القرن الماضي كنت لازلت وافدًا جديدًا على البحرين، لا أعرف كثيرًا من الناس ولم أتعمّق بثقافة البلد وعاداته والعقل الجمعي له كما يجب، لكنني أعمل بحماس شاب متعطّش للنجاح والإنجاز، وكان أن حصلت شركتي، فورتشين بروموسِفِن التي أنشأتها في العام 1976م في البحرين على عقد كبير مع طيران الخليج، وهو أمر اكتشفت مؤخرًا أنه أثار استياءً كبيرًا لدى المنافسين.
المقاومة بالمخدرات
الرجال يحاربون بشرف ويصالحون بشرف ويموتون بشرف، أما عديمو الشرف فهم الذين لا يتوانون عن استخدام أكثر الأساليب خِسِّة ودناءة من أجل ابتزاز خصومهم والضغط عليهم، لكن إذا خسر الإنسان شرفه فقد خسر كل شيء، حتى وإن كان يعتقد أنه يحقق بعض المكاسب هنا أو هناك، فسرعان ما ستسقط ورقة التوت عنه لتظهر عورته وينفض الناس من حوله.
السوبر العربي
قرأت مرة أن رئيسة البرازيل السابقة ديلما روسيف التي تولت السلطة بين عامي 2011-2016 لم تلاحظ أن شعبيتها ارتفعت بما يوازي إنجازاتها في خدمة المهمشين في بلادها وتقديم الخدمات الأساسية لهم من صحة وتعليم وبنية تحتية، عندها قررت إجراء استطلاع رأي للتأكد من احتياجات شعبها الأساسية وتلبيتها بالطريقة المثلى، لكنها فوجئت أن معظم البرازيليين الفقراء غير مهتمين بإنجازات حكومتهم. بل إن ما يرجونه ويحلمون به فقط هو الخروج من براثن الفقر وتحقيق الثراء عبر نبوغ أحد أبنائهم في كرة القدم حتى يتمكنوا من بيعه لنادي محلي أو أوربي، كما حدث مع نيمار وعائلته.
الشك لن يفيد

عندما كتبت مؤخرًا مشيدًا بقرار حلبة البحرين الدولية حظر حضور الفورمولا1 على متلقي لقاح كورونا أو المتعافين من هذا الفايروس لم أكن أعلم بالخطوة الجريئة التي ستتخذها الحكومة الموقرة لاحقًا بشأن التوسع في هذا الأمر ليشمل الأماكن العامة ودور العبادة فضلاً عن الإعفاء من اختبارات كورونا في كثير من الأمور مثل القدوم من السفر، واسمحوا لي أن أعرب عن تأييدي الكامل والمطلق لهذه الخطوة، فالحفاظ على الصحة مسؤوليتنا جميعًا، ولا عزاء للمشككين المترددين المتذمرين الرافضين لأخذ اللقاح لأسباب واهية.
تحية إجلال وتقدير لأم الدنيا

في كل زيارة لي لمصر أحرص على إعطاء الجانب الثقافي السياحي لهذه الزيارة مساحة أكبر من الجانب العملي، فما أكاد أفرغ من اجتماعات العمل حتى أهرع لزيارة الأهرامات التي أرى فيها المزيد من العظمة والسحر في كل مرة، وأقرأ في شموخها وارتفاعها قصة حضارة عريقة لا زالت تبهر العالم حتى اليوم، وأسمع في حجارتها الصامتة أصوات قدامى المصريين من عمال ومهندسين فيما يجلبون تلك الحجارة من أماكن بعيدة جدا ويكدسونها فوق بعضها البعض بمهارة وإبداع منقطع النظير.
تــحــــدٍّ آخـــر وإنـــجـــاز جــديـــــد

فيما ما زالت كثير من الدول حول العالم، بما فيها المتقدمة منها، غارقة في فوضى كورونا، تثبت البحرين يومًا بعد يوم أنها دولة مؤسسات منظمة ذات إمكانات قوية، حباها الله بملك حكيم ذي نظرة ثاقبة، وولي عهد رئيس وزراء يبذل كل جهد ممكن من أجل الارتقاء ببلاده إلى مصاف الدول المتقدمة، وشعب وفي مخلص يقدم كل ما يستطيع من أجل تلبية تطلعات قيادته والارتقاء بوطنه.
ما أحلى الرجوع إليها
العالم يتغير من حولنا فيما كورونا لا زال يحاصرنا. دولٌ تخلَّفت عن الركب وكأنها سفينة في عرض البحر تلاطمها الأمواج من كل حدب وصوب وتنتظر معجزة توصلها إلى بر الأمان بعد أن أنهك المرض والجوع من عليها، ودولٌ أخرى قبض قادتها على مقود السفينة بقوة، قرروا المواجهة وحددوا الاتجاه، وها هم الآن في الأمتار الأخيرة من سباق ليس تجاوز الجائحة فقط، بل الخروج منها أقوى.
تأمّلات حول اجتماع مجلس التنمية الاقتصادية الأخير
يعتبر توافر الإرادة الإصلاحية القوية والثقة بالإمكانات والقدرات الذاتية أحد الركائز الأساسية التي لا تنجح الاستراتيجيات والخطط والعمليات التنموية بدونها، وحتى أكون صريحا لمست علامات هذه الإرادة والثقة في توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التنمية الاقتصادية وذلك خلال ترؤسه الاجتماع الأخير لمجلس التنمية الاقتصادية والذي أكد خلالها على أهمية أن تتواصل جهود التنويع الاقتصادي التي تسهم في تعزيز الاستدامة للاقتصاد الوطني، حيث تعتبر الاستدامة أحد مبادئ الرؤية الاقتصادية 2030.
انزلوا عن ظهرنا
طالما نصَّبت الولايات المتحدة الأمريكية من نفسها شرطيًا عالميًا، يستند إلى مرجعته الوحيدة وفهمه الخاص لأمور تنظيم الدول والجماعات وحقوق الإنسان والنظم السياسية والاجتماعية والثقافية، ثم يكتب أسماء الدول على قوائمه البيضاء والسوداء بحسب تسلسل ومعايير لم يناقش فيها أحدًا، وما تذبذب علاقات واشنطن مع الرياض خلال العقد الأخير إلا نتاج لهذه السياسة الأمريكية التي ينتهجها الرؤساء الديمقراطيون خاصة، فيما ظلت السياسة الخارجية السعودية ثابتة راسخة على مدى الزمن.
العبرة لمن يعتبر
كم يؤلمني رؤية أعداد المصابين بفيروس كورونا ترتفع بوتيرة غير مسبوقة، فيما يفعل «فريق البحرين» بقيادة سمو ولي العهد رئيس الوزراء المستحيل لحماية المواطنين والمقيمين من خطر الجائحة، ويقوم بخطوات جبارة حظيت باهتمام واحترام الكثير من الدول والمنظمات حول العالم بما فيها منظمة الصحة العالمية ذاتها.
ومع ارتفاع أرقام الإصابات كادت تتبدد الآمال بقرب انتصارنا على هذه الجائحة التي أربكت العالم كله وأدخلتنا في نفق مظلم، ما أن يظهر فيه بصيص أمل من دواء أو لقاح حتى يخبو تحت وطأة ضربات الفيروس اللعين الذي ما زال يتحور وينتشر ويتربص بنا في كل زاوية، بعد أن أصاب مئات ملايين البشر حتى الآن وأودى بحياة أكثر من 2.5 مليون إنسان من بينهم أقارب وأصدقاء ومعارف لنا.