ونحن في خضم الانتكاسات العديدة في المنطقة، والصعوبات السياسية والأمنية والاقتصادية الهائلة التي نمر بها، تأملت مرة ثانية في ميثاق العمل الوطني في مملكة البحرين الذي نعيش هذه الأيام ذكرى إقراره، ووجدت أنه أعطى للبحرين والبحرينيين، وللعالم أجمع، ثقة بالاستقرار والاستمرارية، وبأننا لا نغير ميثاقنا كما تغير بعض الدول الأخرى توجهاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين فينة وأخرى بحسب أهواء السياسيين فيها. استمر في القراءة
جنون الكراهية
تعودنا على حالة العداء الإيراني المستفحل تجاه العالم العربي، لكن الأشهر الأخيرة حملت معها اتضاح معالم حالة عداء أخرى قد لا تكون أقل ضراوة، تمثَّلت في تكشير السياسة التركية ضد العالم العربي عن أنيابها، حيث كانت ظروف الموت المأساوي لجمال خاشقجي فصلا واضحا من فصولها، وقد تابعنا بقلق الطريقة التي أقدمت السلطات التركية على تسربت التفاصيل الشائنة والشائعات والأكاذيب حول هذه الحادثة، وفقا لطريقة شيطانية ترمي من خلالها إلى إحداث أقصى أذى ممكن لسمعة المملكة العربية السعودية وحلفائها، ولكن في الحقيقة، كثير من تلك الادعاءات تم دحضها بسهولة، مثل الادعاء المستحيل بأن موت خاشقجي قد تم تسجيله على ساعته الـ “آبل”. وحتى الآن، ورغم مرور عدة أشهر على الحادثة، ما زلنا نشهد بين الفينة والأخرى تسريب الشائعات المغلفة بالحقائق حول هذه الحادثة. استمر في القراءة
تأملات محمد بن راشد في بيروت
تأثرت كثيرا بما كتبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، عن بيروت في كتابه الجديد والذي حمل عنوان: “قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً”.
يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في كتابه، “ذكرياتي الأولى مع بيروت كانت من بدايات حياتي وأنا صغير، وأنا القادم من صحراء دبي، من بيوتها الطينية، من شوارعها الترابية، من أسواقها المبنية من سعف النخيل». ويضيف سموه، «كانت شوارعها النظيفة، وحاراتها الجميلة، وأسواقها الحديثة في بداية الستينات مصدر إلهام لي. وحلم تردد في ذهني أن تكون دبي كبيروت يوماً ما”. وتابع قائلاً “سافرت مع إخوتي إلى بيروت. كان لابد من المرور بها للوصول إلى لندن. أذهلتني صغيراً، وعشقتها يافعاً، وحزنت عليها كبيراً”. استمر في القراءة
خير من الله.. تدمير من البشر
في دول مثل السودان والأرجنتين خيرات غذائية تسد جوع الإنسانية جمعاء، وفي الخليج وروسيا طاقة تكفي لتدفئة البشر أجمعهم، وفي الجامعات ومراكز الأبحاث الأمريكية تقنيات علاجية ودوائية تقي العالم شر المرض، فلماذا يجوع ويبرد ويمرض مليارات البشر حول العالم؟ أليس هذا سؤالا منطقيا وغريبا ولكنه ساذجا أيضا في آن واحد؟ استمر في القراءة
هل نحن بالفعل بحاجة لديموقراطية ودساتير؟
عندما انتقلت من لبنان بعد الحرب الأهلية هناك في العام 1975 إلى دبي، نزلت مع مجموعة من الأصدقاء في فندق على دوار السمكة، كان عدد الغرف الفندقية في دبي آنذاك محدودا جدا، وأذكر أننا كنا ستة أو سبعة أشخاص في تلك الغرفة، ونحرص على وجود دائم لشخص واحد منا على الأقل في الغرفة لنضمن استمرارية حجزنا لها ولا نفقدها، وقد حدث ذات مرة وفقدناها فنمنا في قاعة الفندق حتى صباح اليوم التالي.
كانت دبي حينها تتلمس طريق نهضتها، ورغم أنني انتقلت بعد ذلك بسنتين أو ثلاثة للعمل في البحرين التي كانت حاضرة الخليج العربي بكل معنى الكلمة، وأبقيت مكتبي مفتوحا في دبي، إلا أنني عايشت عن كثب تحول هذه الإمارة من مرفأ صيد صغير إلى ما هي عليه اليوم واحدة من أهم عواصم المال والأعمال حول العالم. استمر في القراءة
كذب المنجمون ولو صدقوا
لا أؤمن بأن هناك من يعلم بما سيحدث في المستقبل من خلال الفلك والأبراج أو قراءة الفنجان أو الكف، واعتبر كل ذلك ضربا من ضروب الشعوذة، فالله عز وجل وحده من يعلم بالغيب وليس هذا المتنبئ أو تلك البصَّارة، لكني أعرف في الوقت ذاته أناس يأخذون قراراتهم بل ويخططون مستقبلهم اعتمادا على تلك الخزعبلات.
الدنيا مواسم، وموسم المتنبئين يزدهر في فترة نهاية العام وبداية العام الجديد، فيحتلون الشاشات والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، ويطلقون تنبؤاتهم حول السياسية والاقتصاد وغيرها، يقولون إن دولا وأنظمة بعينها ستنهار وأخرى ستزدهر، وأن مشاهير وزعماء سيموتون أو يجري اغتيالهم، وأن فرقا رياضية ستعتلي منصات التتويج وأخرى ستهبط إلى الدرجة الثانية، وغير ذلك من الأمور التي ينجذب لها السذج من الناس. استمر في القراءة
عام جديد بلا جديد
جلست في مكتبي أفكر، أتأمل في عام مضى وعام قادم، وأحاول عبثاً إقناع نفسي بأن أحوالنا في العام 2018 تحسَّنت عما كانت عليه في 2017، لكن مع الأسف، لا شيء يدل على ذلك، بل لا شيء يؤشر على أننا ندخل العام 2019 ببرنامج عمل واضح نتلمس من خلاله طريق المستقبل.
بدا واضحا جدا لي أننا واصلنا الانحدار للخلف، وأن مآسينا تتفاقم، وانتكاساتنا تستمر الواحدة تلو الأخرى، خسرنا المزيد من الضحايا في أتون الصراعات والأزمات المشتعلة في مناطق واسعة من الإقليم، وفقدنا المزيد من الأراضي والبلدات والمدن، وواصلنا اختبار حلول عقيمة لمشاكلنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. استمر في القراءة
قام الدب ليرقص
“قام الدب ليرقص.. قتَّل سَبع تمان تنفس”. ربما يختصر هذا المثل اللبناني الشعبي الذي تحول إلى أغنية حالنا مع الثورات العربية والربيع العربي. ومن الممكن أن هذا المثل يحكي قصة دُبٍّ ضخم قام أحد ما بتحفزيه وتحريضه، أو أنه شعر بالحماس من تلقاء نفسه، ونزل إلى ساحة الرقص ليعبر عما بداخله، لكنه قتل سبعة أو ثمانية أشخاص في محيطه. تماما كما فعنا نحن الشعوب العربية عندما نزلنا الشوارع والساحات والميادين حالمين بالتغيير وحرية التعبير ولكننا جلبنا الفوضى والدمار لأنفسنا أولا ولمن حولنا ثانيا. استمر في القراءة
الفوضى تُدمِّر والعقل يُعمِّر
إن ما يحدث في فرنسا حاليا جزء من الغوغائية العالمية لأناس يخرجون إلى الشوارع مدفوعين بالعاطفة دون رؤية واضحة، ينشدون الأفضل ليتحسَّروا بعدها على ما كانوا فيه من نعم، يبحثون عن مصالح آنية ضيقة، ولا يريدون تحمل مسؤولياتهم كأفراد تجاه التحديات التي تواجه أمتهم أو الإنسانية جمعاء.
ونشهد دائما أنه في المجتمعات المتقدمة تتخبط السلطات بين ضرورة الحفاظ على الممارسات الديمقراطية العريقة من جهة، ومتطلبات فرض الأمن من جهة أخرى، وربما هذا ما دفع ونستون تشرشل للقول ذات مرة “إن الديمقراطية هي أسوأ أشكال الحكم – باستثناء كل الاشكال الأخرى التي تم تجربتها”. استمر في القراءة
صنع في البحرين
قرأت مؤخرا عن جهود حثيثة لإحياء شعار “صنع في البحرين”، وأتمنى رؤية هذا الشعار مكتوبا على تطبيق إلكتروني أو نظام محاسبي أكثر من رؤيته على عباءة نسائية أو علبة “كب كيك”.
العالم يتجه نحو الاستثمار في الابتكار، وأمريكا تجني من بيع براءات الاختراع أكثر مما نجنيه جميعا كعرب من بيع النفط، وأصبحت القيمة السوقية لشركة “أوبر تنكولوجيز” التي تأسست قبل أقل من عشر سنوات 70 مليار دولار، رغم أن الشركة هي مجرد تطبيق إلكتروني، ولا تملك أي سيارة. استمر في القراءة
لماذا لا نثق ببعضنا البعض؟
من هو ماثيو هيدجز؟ لقد أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة أنه جاسوس بريطاني أقدم على ارتكاب أفعال كان من شأنها الإضرار بالأمن العسكري والاقتصادي والسياسي للدولة، وبثَّت فيديو يعترف فيه هيجدز نفسه بذلك. لكن الراوية البريطانية تقول إنه أكاديمي كان يجري أبحاثًا في الإمارات، والنتيجة هي أن محكمة إماراتية أدانته وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة، قبل أن يصدر عفوا رئاسيا عنه. استمر في القراءة
لنلبي الواجب
اليوم تفتح مراكز الاقتراع أبوابها للناخبين البحرينيين الذين يلبون الواجب الوطني، ويساهمون في رسم حاضرهم ومستقبلهم ومستقبل أطفالهم من خلال مشاركتهم في الحياة السياسة العامة في مملكة البحرين عبر القنوات الدستورية في مجلس النواب والمجالس البلدية.
وإن من يمشي في شوارع البحرين يشهد بأم عينه، في كل مدينة وقرية وتجمع سكني، عرسا ديمقراطيا بأبهى حلة، حيث انتشرت صور المرشحين ووعودهم وبرامجهم الانتخابية، وأقيمت الخيم والمراكز والمقرات الانتخابية في كثير من الأماكن، وشحذ الجميع همته من أجل الظفر بالكرسي النيابي أو البلدي. استمر في القراءة
استدامة النمو
لا يمكن لدولة على وجه الأرض أن تكون سعيدة أو مرتاحة عندما تقدم على فرض ضرائب على مواطنيها أو مؤسساتها، لكن بالمقابل يجب الاعتراف أن فرض الضرائب على مدار التاريخ سمح بتأسيس الدول واستدامة نموها وازدهارها.
في مرحلة ما قبل التاريخ كان من الضروري دائمًا إيجاد بعض وسائل جمع الإيرادات بشكل منتظم حتى تتمكن المجتمعات من مجموعات من المزارعين والبدو من العيش. استمر في القراءة
الحق يقال
لماذا يتغنى الكثيرون بمستشفى الملك فيصل في السعودية؟ أو في مايو كلينك في أبو ظبي مثلا؟ بينما نُقصِّر نحن في التغني بما لدينا من منشآت طبية رائدة من بينها مركز محمد بن خليفة لأمراض القلب في المستشفى العسكري؟!
لقد أجريت مؤخرا فحوصات طبية دقيقة في هذا الصرح الطبي العلمي الرائد في مملكة البحرين، ولم تكن تلك المرة الأولى بالطبع التي أدخل فيها مستشفى كمريض أو مراجع أو زائر، وأعرف مستشفيات متقدمة في دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات ولبنان، لكني أجزم أن مركز محمد بن خليفة لأمراض القلب يتقدم عليها جمعيها، حسب علمي على الأقل. استمر في القراءة
قم للمعلم
متى ندفع للمدرسين وأساتذة الجامعات أكثر مما ندفعه للوزراء والقضاة والمصرفيين؟ من الذي يجب أن يتقاضى أجراً أعلى: الوزير أم المعلم الذي أخذ بذل جهودا مضنية على مدى 15 عاما على الأقل من أجل تربية وتعليم وتنشئة هذا الوزير؟
في الواقع عندما لا ننفق على العملية التعليمية كما يجب -والتي يشكل العنصر البشري أو المعلم أهم أركانها- فإننا نسيء إلى المجتمع ككل، ونُعرِّض مستقبلنا للخطر ونؤثر سلبا على معدلات التنمية والتنافسية. استمر في القراءة
الابتزاز في أبشع صوره
ذهبية للبحرين وأمثولة للعالم
الرياضة استعداد وتصميم وتحدي وتنافس وفوز، وهذا بالضبط ما نحتاج أن نغرسه في عقول أطفالنا والناشئة، ليس كي يتفوقوا في كل مجالات الحياة ومن بينها الرياضة، وليستخدموا تلك الخصال الحميدة في كل مناحي حياتهم الدراسية والمهنية والاجتماعية، وينهضوا بأنفسهم وبأسرهم وبأوطانهم. استمر في القراءة
الأفكار والتطبيق
تلقيت بسعادة وحماسة خبر إطلاق سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لمسابقة الابتكار الحكومي (فكرة) المخصصة لموظفي المؤسسات الحكومية، وقرأت بتمعن أهداف هذه المسابقة الفريدة من نوعها في مملكة البحرين، ورسمت في مخيلتي قطاعا حكوميا نشطا فاعلا مسؤولا يتسابق موظفوه على تحقيق معايير هذه المسابقة، بما ينعكس إيجابا علينا، نحن معشر المواطنين متلقو الخدمات الحكومية. استمر في القراءة
لماذا لم تصل اتفاقات أوسلو إلى نهايتها السعيدة؟
العمل ضد الطبيعة
مقالي لهذا لأسبوع غريب نوعا ما، إنه يتناول قصة جدلية حول مسؤولية الإنسان تجاه الحيوان.
شاهدت منذ فترة فيلما وثائقيا طغى فيه الجانب الأخلاقي إلى حد كبير على علاقة الإنسان بمحطيه، وبالحيوان تحديدا، وركزت كاميرا الفيلم على عيون الحيوانات مثل الغزلان والأبقار والأغنام، وكم هي حياتها صعبة لناحية الحصول على المأكل وتحمل الظروف الجوية الصعبة، وكيف تتألم عند الولادة، وكيف تحنو على صغارها، وتحمي نفسها وصغارها من الحيوانات المفترسة..، لدرجة أنني شعرت أن الفيلم كاد يقول إن ذبح الإنسان لتلك الحيوانات بغرض التغذي على لحومها هو جريمة بحد ذاتها!. استمر في القراءة


