اعقلها وتوكل

 

اتصل بي صديق قبل أيام وسألني “أين أنت؟”، فأجبته أني في المكتب أعمل، فقال لي “أكيد أنت مجنون! هل هناك عاقل يخرج من منزله في هذه الظروف؟”، وكأني بذهابي إلى مكتبي أرتكب جريمة. جاء ردي عليه بكل بساطة، وكان نابعاً من قناعة راسخة لا يزعزعها أي شيء “نعم، أنا في مكتبي، أتابع عملي بكل طبيعية، وألتزم بكل التعليمات الرسمية الصادرة من وزارة الداخلية، والأهم من ذلك كله، أنا مطمئن”. في الواقع، لست متهوراً ولا مجنوناً ولا غائباً عن الوعي بما يدور حولنا كما يظن صديقي، لكنني ببساطة أرفض أن أكون ضحية لحرب لم أخترها، وهي حرب الخوف والتشاؤم التي تسبق دائماً مواجهات الميدان وتخلف وراءها دماراً نفسياً يفوق بمراحل أي دمار آخر.

استمر في القراءة

بواسطة akmiknas