ما يحدث في العالم اليوم يبرهن، مرة بعد مرة، أن القوة هي الأساس الذي تُبنى عليه السياسات وتُرسم به حدود النفوذ، فمن لا يمتلك القوة، لا الدفاعية فقط بل الهجومية أيضاً، يجد نفسه مكشوفاً، عرضة للضغط والابتزاز، مهما كانت نواياه حسنة أو خطابه أخلاقياً، فالعالم لا يُدار بالمثاليات والكلام بل بتوازنات الردع، ومن يفتقد أدوات القوة لا يُؤخذ على محمل الجد، ولا يُحسب له حساب في لحظات الحسم.
