طلع الغاز.. طار الغاز

بينما ينشغل اللبنانيون بخلافاتهم الداخلية، ويختلفون على كل شيء تقريبا: الدين والطائفة والسياسة والسلطة ومن هو الصديق ومن العدو، وأوضاع بلدهم في الحضيض اقتصاديا ومعيشيا وأمنيا، تنسل إسرائيل بسفينة تنقيب عن الغاز إلى حدود مياههم الإقليمية، تسحب من تحت أقدامهم بساطا كان من الممكن أن يستندون عليه في دعم ليرتهم المنهارة وتحسين معيشتهم.

فمنذ‭ ‬عدة‭ ‬أيام‭ ‬وصلت‭ ‬سفينة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬للتنقيب‭ ‬عن‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬كاريش‭ ‬المتنازع‭ ‬عليه‭ ‬بين‭ ‬لبنان‭ ‬واسرائيل،‭ ‬ووصولها‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مفاجئا‭ ‬لمتابعي‭ ‬هذا‭ ‬الملف،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬مفاجئا‭ ‬هو‭ ‬الخفّة‭ ‬التي‭ ‬تعامل‭ ‬بها‭ ‬لبنان‭ ‬معه‭ ‬وعدم‭ ‬توصّله‭ ‬إلى‭ ‬حسم‭ ‬مسألة‭ ‬الخلاف‭ ‬الداخلي‭ ‬أولا‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬الحدود‭ ‬البحرية‭ ‬المتنازع‭ ‬عليها‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬والتي‭ ‬يدخل‭ ‬هذا‭ ‬الحقل‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭.‬

لبنان،‭ ‬الدولة‭ ‬الفاشلة،‭ ‬ومعها‭ ‬سوريا،‭ ‬لا‭ ‬يستطيعان‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوقهما‭ ‬في‭ ‬ثروة‭ ‬الغاز‭ ‬المرتقبة‭ ‬قبالة‭ ‬سواحلهما،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬تركيا‭ ‬ومصر‭ ‬وقبرص،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬طبعا،‭ ‬ينشطون‭ ‬في‭ ‬التنقيب‭ ‬واستخراج‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬حوض‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط‭ ‬الذي‭ ‬تطل‭ ‬عليه‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬وتسعى‭ ‬جاهدة‭ ‬لتوسعة‭ ‬حدود‭ ‬مياهها‭ ‬الإقليمية،‭ ‬لأنها‭ ‬تدرك‭ ‬تماما‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الثروة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاديا‭.‬

يبدو‭ ‬الأمر‭ ‬وكأن‭ ‬شجرة‭ ‬بدأت‭ ‬للتو‭ ‬بالنمو‭ ‬في‭ ‬حديقة‭ ‬بيت‭ ‬تسكنه‭ ‬أسرة‭ ‬مفككة،‭ ‬معروف‭ ‬عن‭ ‬أفرادها‭ ‬أنهم‭ ‬عاجزون‭ ‬عن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حديقتهم،‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬عن‭ ‬غرف‭ ‬نومهم،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لن‭ ‬يستطيعوا‭ ‬جني‭ ‬ثمار‭ ‬تلك‭ ‬الشجرة،‭ ‬لا‭ ‬الثمار‭ ‬لناحية‭ ‬الشارع،‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬الثمار‭ ‬المتدلية‭ ‬لناحية‭ ‬البيت‭ ‬نفسه،‭ ‬وربما‭ ‬أقصى‭ ‬ما‭ ‬يأملونه‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يتكرم‭ ‬عليهم‭ ‬أحدهم‭ ‬بأن‭ ‬يجلب‭ ‬لمائدتهم‭ ‬صحنا‭ ‬فيه‭ ‬ثمار‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬تحت‭ ‬الشجرة‭.‬

حيث‭ ‬إن‭ ‬السلطة‭ ‬اللبنانية،‭ ‬تعول‭ ‬على‭ ‬الوسيط‭ ‬الأمريكي‭ ‬بين‭ ‬لبنان‭ ‬وإسرائيل‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬الغاز،‭ ‬ما‭ ‬بيدها‭ ‬حيلة‭ ‬سوى‭ ‬استجداء‭ ‬هذا‭ ‬الوسيط،‭ ‬والطلب‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يقنع‭ ‬الجانب‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بحق‭ ‬لبنان‭ ‬أو‭ ‬حصة‭ ‬لبنان‭ ‬من‭ ‬الغاز،‭ ‬وليس‭ ‬لديها‭ ‬أية‭ ‬أوراق‭ ‬قوة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تلقي‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬لا‭ ‬صوت‭ ‬فيها‭ ‬يعلو‭ ‬على‭ ‬صوت‭ ‬القوة‭.‬

وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬أنا‭ ‬لست‭ ‬متأكدا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬يقايضون‭ ‬على‭ ‬مصالح‭ ‬شخصية‭ ‬مقابل‭ ‬تساهلهم‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬الغاز،‭ ‬ربما‭ ‬يسعى‭ ‬النائب‭ ‬جبران‭ ‬باسيل،‭ ‬صهر‭ ‬الرئيس‭ ‬عون،‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬كورقة‭ ‬مساومة‭ ‬لرفع‭ ‬العقوبات‭ ‬الأمريكية‭ ‬عنه‭ ‬وترويج‭ ‬أوراق‭ ‬اعتماده‭ ‬كخليفة‭ ‬لعمه،‭ ‬وربما‭ ‬هناك‭ ‬نواب‭ ‬وسياسيين‭ ‬آخرين‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬الملف‭ ‬كفرصة‭ ‬استثمارية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لهم‭ ‬حصتهم‭ ‬منها،‭ ‬وهذا‭ ‬ليس‭ ‬غريبا‭ ‬عنهم‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭.‬

وهناك‭ ‬من‭ ‬وصف‭ ‬كلام‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬حول‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المقاومة‮»‬‭ ‬ستضمن‭ ‬استخراج‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬لحلّ‭ ‬أزمة‭ ‬لبنان‭ ‬ليس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬‮«‬بَيع‭ ‬سمك‭ ‬في‭ ‬البحر‮»‬،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬قال‭: ‬‮«‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬لديه‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬مقاتل،‭ ‬لكن‭ ‬الظاهر‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬منهم‭ ‬يجيد‭ ‬السباحة‮»‬‭.‬

أذهان‭ ‬بعض‭ ‬عباقرة‭ ‬السلطة‭ ‬اللبنانية‭ ‬تفتقت‭ ‬عن‭ ‬فكرة‭ ‬غريبة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقديم‭ ‬اقتراح‭ ‬يقضي‭ ‬بتسديد‭ ‬أموال‭ ‬المودعين‭ ‬التي‭ ‬نهبت‭ ‬من‭ ‬المصارف‭ ‬اللبنانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تخصيص‭ ‬20%‭ ‬من‭ ‬صافي‭ ‬المداخيل‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬والنفط‭ ‬الموعود‭ ‬لتغذية‭ ‬صندوق‭ ‬يُنشأ‭ ‬خصيصا‭ ‬لهذه‭ ‬الغاية،‭ ‬بحيث‭ ‬يتم‭ ‬منح‭ ‬كل‭ ‬مودع‭ ‬حصة‭ ‬بنسبة‭ ‬مئوية‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬حجم‭ ‬وديعته‭ ‬المصرفية‭. ‬وكأن‭ ‬القمح‭ ‬أصبح‭ ‬على‭ ‬البيدر،‭ ‬ولم‭ ‬يتبقَّ‭ ‬سوى‭ ‬جمعه‭ ‬وبيعه‭.‬

أما‭ ‬قمة‭ ‬المهزلة‭ ‬فهي‭ ‬اعتبار‭ ‬الرئاسة‭ ‬اللبنانية‭ ‬‮«‬وجود‭ ‬السفينة‭ ‬جنوب‭ ‬الخط‭ ‬29‭ ‬لا‭ ‬يُعتبر‭ ‬اعتداء‭ ‬على‭ ‬السيادة،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬شمال‭ ‬الخط‭ ‬29‭ ‬فذلك‭ ‬يعني‭ ‬أنها‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬متنازع‭ ‬عليها‮»‬،‭ ‬وكأننا‭ ‬مشكلتها‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬السفينة‭ ‬هي‭ ‬فوق‭ ‬الماء‭ ‬فقط،‭ ‬وليس‭ ‬تحته‭.‬

في‭ ‬أحد‭ ‬مشاهد‭ ‬الفيلم‭ ‬الشهير‭ ‬There will be blood‭ ‬يرفض‭ ‬أحدهم‭ ‬بيع‭ ‬أرضه‭ ‬لشركة‭ ‬تنقب‭ ‬عن‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬فتشتري‭ ‬الشركة‭ ‬الأرض‭ ‬المجاورة،‭ ‬وتحفر‭ ‬فيها‭ ‬بئرا‭ ‬تسحب‭ ‬فيه‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬مسافات‭ ‬بعيدة،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬أرض‭ ‬الرجل،‭ ‬فيما‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬لأرضه‭ ‬قيمة‭! ‬والعبرة‭ ‬هنا‭ ‬هي‭ ‬امتلاك‭ ‬التقنيات‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬استخراج‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬قبالة‭ ‬شواطئ‭ ‬لبنان‭ ‬وإسرائيل،‭ ‬وإلا‭ ‬ما‭ ‬الفائدة‭ ‬من‭ ‬وقوف‭ ‬السفينة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضمن‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬فيما‭ ‬هي‭ ‬تسحب‭ ‬غاز‭ ‬المتوسط‭ ‬من‭ ‬مسافات‭ ‬ربما‭ ‬تصل‭ ‬لقبالة‭ ‬شواطئ‭ ‬طرابلس‭ ‬وربما‭ ‬طرطوس؟

إن‭ ‬انعدام‭ ‬الأمن‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التهديدات‭ ‬والمخاطر‭ ‬الموجودة‭ ‬والمتعاظمة‭ ‬لعمليات‭ ‬التخطيط‭ ‬لمد‭ ‬خطوط‭ ‬نقل‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ولعمليات‭ ‬استخراج‭ ‬وتسييل‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬جهةٍ‭ ‬ثانية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستدعي‭ ‬تهدئة‭ ‬المنطقة‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬مقبولة‭ ‬من‭ ‬الأطراف‭ ‬جميعها،‭ ‬قبل‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتصدير‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭ ‬والسوق‭ ‬الدولية‭.‬

وتدور‭ ‬الأحداث‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬شديدة‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬الغرب‭ ‬وروسيا،‭ ‬أدت‭ ‬الأزمة‭ ‬الأوكرانية‭ ‬إلى‭ ‬تفجيرها،‭ ‬لتطال‭ ‬في‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬سوق‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬من‭ ‬نواحٍ‭ ‬مختلفة‭: ‬العرض‭ ‬والأسعار‭ ‬وخطوط‭ ‬الإمداد‭ ‬والعقوبات‭ ‬المتبادلة‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تهدد‭ ‬سوق‭ ‬الطاقة،‭ ‬خصوصا‭ ‬استدامة‭ ‬إمدادات‭ ‬الغاز‭ ‬الروسي‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا،‭ ‬وفي‭ ‬ظلِّ‭ ‬تعثر‭ ‬محاولات‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬مجدية‭ ‬ومستدامة‭ ‬للغاز‭ ‬الروسي،‭ ‬يدور‭ ‬البحث‭ ‬اليوم‭ ‬حول‭ ‬تأمين‭ ‬إمدادات‭ ‬على‭ ‬المديين‭ ‬المتوسط‭ ‬والبعيد‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬مختلفة،‭ ‬يشكل‭ ‬غاز‭ ‬شرق‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬أحدها‭.‬

حتى‭ ‬لو‭ ‬بدأ‭ ‬التنقيب‭ ‬عن‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬الآن،‭ ‬فإنّ‭ ‬استخراجه‭ ‬والاستفادة‭ ‬منه‭ ‬ربما‭ ‬يتطلّبان‭ ‬سنوات‭ ‬عدة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أنّ‭ ‬مصادر‭ ‬معنية‭ ‬بهذا‭ ‬الملف‭ ‬ترى‭ ‬أنّه‭ ‬قبل‭ ‬ترسيم‭ ‬الحدود‭ ‬البحرية‭ ‬الجنوبية‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬لن‭ ‬تقدم‭ ‬أي‭ ‬شركة‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬التنقيب‭ ‬ولا‭ ‬على‭ ‬استخراج‭ ‬النفط،‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬متاحا‭ ‬لتفاوض‭ ‬جدي‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬بشأن‭ ‬حصة‭ ‬لبنان‭ ‬من‭ ‬الغاز،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يضيع‭ ‬الساسة‭ ‬اللبنانيون‭ ‬كعادتهم‭ ‬فرصة‭ ‬إعادة‭ ‬تعويم‭ ‬الدولة‭ ‬المفلسة‭ ‬وإعادة‭ ‬الأمل‭ ‬إلى‭ ‬الدورة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المشلولة‭. ‬ما‭ ‬من‭ ‬عاقل‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يتفاءل‭ ‬بقدرة‭ ‬الساسة‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬على‭ ‬التوحد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حل‭ ‬ملف‭ ‬الغاز‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬مصالح‭ ‬اللبنانيين‭ ‬في‭ ‬غازهم،‭ ‬فالعقل‭ ‬السياسي‭ ‬اللبناني‭ ‬هو‭ ‬عقل‭ ‬المكاسب‭ ‬الشخصية‭ ‬والمالية‭ ‬والزعامية‭ ‬والطائفية،‭ ‬وكل‭ ‬مشكلة‭ ‬أو‭ ‬ملف‭ ‬أو‭ ‬قضية‭ ‬يتم‭ ‬النظر‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬النظر‭ ‬تلك‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬وطنية‭ ‬وأن‭ ‬لبنان‭ ‬لجميع‭ ‬اللبنانيين‭ ‬ومصلحته‭ ‬فوق‭ ‬مصلحة‭ ‬الجميع‭.‬

بواسطة akmiknas

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s