مكناس: المتطرفون لن يتمكنوا من القضاء نهائيا على المختلفين عنهم

الاعتداء الإرهابي على المسجدين بنيوزلندا هدية عظيمة لـ “داعش”

مكناس: المتطرفون لن يتمكنوا من القضاء نهائيا على المختلفين عنهم

أكد رجل الأعمال أكرم مكناس أن مسؤولية جسيمة تقع على جميع رجال الفكر والدين والثقافة والأعمال تجاه تحصين المجتمعات من الفكر الإرهابي المتطرف الذي يعمل على إقصاء الآخر والقضاء على التنوع بدلا من الاحتفاء به.

وقال مكناس في تعليق له على ما حدث في المسجدين في كرايستشريش بنيوزيلندا أمس “إن هذا الفعل الإرهابي الشنيع في نيوزلندا أمس يؤكد لي مرة ثانية وثالثة ورابعة أنه يجب أن نتعلم أن نعيش مع بعضنا البعض، وأن ندرك أن الخلاف بين بعضنا البعض البعض هو نعمة من الله، وحالة طبيعية إيجابية يجب أن نقبلها ونفرح بها، لا أن نرفضها ونحاربها”.

وأكد مكناس ضرورة عدم استغلال هذا “الحادث الإرهابي” لتحقيق مكاسب جانبية لهذه الجماعة أو تلك، وقال “يجب أن نزيد من جهودنا، كل بحسب مسؤوليته وإمكانياته، حتى يدرك المتطرفون حول العالم أمثال هذا المجرم الإرهابي أنه لن يستطيع أي إنسان أن ينهي الآخر، فلا أعداء الإسلام سيستطيعون القضاء على هذا الدين وأتباعه مهما فعلوا، ولا إسرائيل ستستطيع إنهاء الفلسطينيين وقضيتهم، ولا داعش ستنهي من يخالفها العقيدة والرأي وتبني دولة الخلافة، ولا حزب الله سيتمكن من إنهاء غيره من اللبنانيين والتفرد في حكم لبنان، ولا الأتراك سينهون الأكراد، والعكس صحيح”.

وأضاف مكناس بالقول “أسأل نفسي وأسأل هذا الإرهابي اليميني المترف برينتون تارنت الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره: ما الذي جناه الآن بعد أن أنهى حياة أكثر من 50 ضحية بريئة خلقها الله على دين وشكل ولغة ولون مختلف؟ هذا الإرهابي سيمضي بقية حياته في السجن، أو ربما يعدم، فهل أنهى الإسلام والمسلمين بفعلته؟!”.

وأعرب عن أمله في أن يكون الإرهابيون المتطرفون أمثال تارنت قد استمعوا إلى خطاب الشرطية النيوزيلندية المسلمة نائلة حسن عقب الحادث، والتي أكدت أنها فخورة بإسلامها، وأن الشرطة تقوم بكل شيء من أجل الضحايا، وتعمل مع قادة المجتمع المسلم على تهدئة الأوضاع.

واختتم مكناس تصريحه بالتأكيد أنه “يجب على الغرب التوقف عن شيطنة الإسلام، والمسلمون يحتاجون اليوم لمن ينصفهم، لا أن يتعاطف معهم فقط، وإن عدم اتخاذ موقف حاسم وشجاع على مستوى الغرب بأجمعه ضد هذه الجريمة النكراء سيقدم إلى داعش الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في سوريا هدية عظيمة، مفادها أنه لا حل لمواجهة التطرف المسكوت عنه ضد الإسلام سوى بتطرف أعنف وأكبر، وإزهاق حياة المزيد والمزيد من البشر الأبرياء”.

 

بواسطة akmiknas

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s